بالحياة لكان قوله هذا لغوا .
ج : لو لم تعلم حركته الدالة على الحياة لم يرث وإن لم يعلم عدم
التحرك أيضا ، لاشتراط الإرث بها في الأخبار المذكورة ، والعلم بالمشروط
يتوقف على العلم بالشرط .
د : لا يشترط حياته وولوج الروح فيه عند موت المورث ، بل لو كان
نطفة ورث بشرطه بلا خلاف يعرف ، لإطلاق الروايات ، وأصالة عدم
الاشتراط .
ه : تحركه في البطن لا يوجب إرثه إذا انفصل ميتا ، لإناطة الإرث
بحركة المولود أو السقط ، وما دام في البطن لا يصدق عليه ذلك ، فينفي
إرثه حينئذ ، لعموم المفهوم .
و : لا فرق في الحكم وجودا وعدما بين ما إذا كان التولد في أقصى
مدة الحمل أو ما دونها ، وما إذا تولد تاما سويا كامل الخلقة أو لا ، وما إذا
كان خروجه بنفسه أو بسبب خارجي ، كضرب أو سقط ، للإطلاق .
ز : صرح جمع من الأصحاب باشتراط حياته عند تمام الانفصال ، فلو
خرج بعضه حيا ومات قبله لم يرث ( 1 ) .
ولعل وجهه عدم صدق المنفوس والمولود والسقط والصبي إلا على
المنفصل تماما ، فمن مات قبل تمام الانفصال يكون داخلا تحت المفاهيم
فيمنع . وأيضا : انتقال المال من الميت إلى غيره يحتاج إلى دليل ، خرج من
انفصل تمامه حيا بالإجماع والأخبار فبقي الباقي ، وخروج المبعض بالأخبار
يتوقف على صدق الألفاظ المذكورة عليها وهو غير ثابت ، كصدق الولد
والابن والبنت الثابت إرثهم بالآيات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كما في التحرير 2 : 174 ، والدروس 2 : 355 ، والرياض 2 : 373 .
( 2 ) انظر سورة النساء : 11 ، 12 .