ونحوه . وبالابتداء خرج الوقف المرتب والوصايا .
ولو أبدل الأخير بقولنا : " بنسب أو سبب " لأفاد ما يفيد .
وهو أعم من الفريضة ، لشموله للحقوق المالية وغيرها واختصاصها
بالأولى ، ولاعتبار التقدير فيها وعدم اعتباره فيه .
وقد يقال بتساويهما بإرادة ما يشمل غير المقدر من الفرائض ولو
بالتغليب . وهذا إنما يفيد لو أريد منها ما يشمل غير المالية أيضا ، وإطلاقها
عليه غير متعارف .
وأما الأصل في ثبوتهما - سوى الضرورة الدينية والإجماع القطعي -
الآيات المتكاثرة :
قال الله سبحانه : * ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون
وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) * ( 1 ) .
وقال سبحانه : * ( يوصيكم الله في أولادكم ) * ( 2 ) الآيتين .
وقال : * ( إن امرؤ هلك ) * ( 3 ) الآية .
والأخبار المتضافرة التي يأتي ذكرها في طي بيان تفاصيل الأحكام .
وروى في المبسوط ، عن ابن مسعود ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
" تعلموا الفرائض ، وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض ، والعلم سيقبض ،
وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة ، فلا يجدان من يفصل
بينهما " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 7 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) النساء : 176 .
( 4 ) المبسوط 4 : 67 .