منها ومن أثمانها .
المسألة الإحدى والعشرون : الظاهر عدم حصول التقاص بدون
التصرف ، للأصل ، وعدم شمول العمومات ، فلا يجوز قبول أمة الغريم التي
في بيته أو عبده مقاصة ، وعتقه من كفارة ، ولا قبول داره التي يسكن فيها
الغريم ، أو ضيعته التي في تصرفه ، ووقفها أو بيعها للغير ، من غير أن
يتصرف الغير فيها .
ولو كان لزيد حق على عمرو ، ولبكر حق لا يعلمه على زيد ،
وغصب بكر مال عمرو ، لا يجوز له مقاصة ذلك المال ، وجعله عوضا عن
حق بكر عند نفسه ، ولا تبرأ ذمته بذلك ، فتأمل . . والله العالم .
المسألة الثانية والعشرون : قال في القواعد : ولو نقب جداره ليأخذه
لم يكن له ( 1 ) أرش النقب ( 2 ) .
أقول : لا ينبغي الريب في جواز النقب ، لأدلة نفي الضرر ، ولقوله
سبحانه : * ( فمن اعتدى عليكم ) * ( 3 ) .
ويلزمه عدم ضمان الأرش ، لأنه تصرف جائز ، والأصل عدم
الضمان . ولو ضمن الأرش كان الجواز أظهر - كما مر - كما إذا لم يكن
الأرش زائدا على حقه .
المسألة الثالثة والعشرون : ولو جحد من عليه مثله جاز أن يجحد
أيضا ، ويكون صادقا بعد قصده التقاص ، فيحلف على نفي ما جحده . .
والله العالم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) في خ ل " ح " و " ق " : عليه . . .
( 2 ) القواعد 2 : 231 .
( 3 ) البقرة : 194 .