الوكالة ، لعموماتها .
وهل يجوز لغير ذي الحق التقاص له من غير توكيل ، إذا علم مطالبة
الغير لحقه ؟
الظاهر : نعم ، لأنه دفع ظلم عن الغير ، وهو جائز ، بل واجب .
المسألة السابعة عشرة : الحق الذي يجوز تقاصه أعم من أن يكون
ذو الحق معينا أو أحد الأفراد ، فلو أوصى أحد بشئ لواحد من أولاد زيد ،
يجوز لأحدهم مقاصته بعد الجحود أو المماطلة ، لصدق كون حقه عليه ،
لأن ذلك أيضا نوع حق .
وعلى هذا ، فيجوز للفقير تقاص الزكاة والخمس ورد المظالم عن
الغني المماطل .
وهل يجوز للحاكم ذلك للإيصال إلى أهله ؟
الظاهر : نعم ، بل يجب ، لما مر من وجوب دفع الظلم عن المظلوم .
المسألة الثامنة عشرة : هل يشترط في التقاص عن غير الجنس
التقويم ، أم يجوز بدونه إذا كان غير زائد على الحق قطعا ، كأن يقاص من
له ألف دينار على شخص فرسا له غاية قيمته من العشرين إلى الأربعين ؟
الظاهر : الجواز ، للأصل .
المسألة التاسعة عشرة : يجوز التقاص من المنافع كما يجوز من
الأعيان ، فيجوز له إجارة دار الغريم وكراية دابته ، لصدق الظفر بالمال .
المسألة العشرون : هل يجوز تقاص مستثنيات الدين - كفرس
ركوبه ، وثياب بدنه ، ونحوهما - أم لا ؟
الظاهر : أنه إن لم يتملك ما يفي به الدين غير هذه الأمور لا يجوز ،
ووجهه ظاهر ، وإلا فيجوز ، لأن المستثنى ليس عين هذه الأمور ، بل أعم