دلت بالمفهوم على أنه لو أقام البينة قبل الاستحلاف بالله ولو حلف
بغيره كان له حق ، فلا تسقط الدعوى .
ورواية أبي حمزة : " لا تحلفوا إلا بالله ، ومن حلف بالله فليصدق ،
ومن حلف له بالله فليرض " ( 1 ) .
دلت بالمفهوم على عدم وجوب التصديق والرضا بمن لم يحلف بالله
وإن حلف بغيره ، وكذا حرم الحلف بغير الله ، فيكون فاسدا .
ويظهر من الوجه الأول دلالة صحيحة الخزاز : " من حلف بالله
فليصدق ، ومن لم يصدق فليس من الله ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن
لم يرض فليس من الله " ( 2 ) .
ومن الوجه الثاني دلالة صحيحة محمد : قول الله تعالى : * ( والليل إذا
يغشى ) * ( 3 ) ، * ( والنجم إذا هوى ) * ( 4 ) وما أشبه ذلك ، فقال : " إن لله تعالى أن
يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به " ( 5 ) ، وقريبة منها
صحيحة علي بن مهزيار ( 6 ) .
وصحيحة الحلبي : " لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله " ( 7 ) ، ونحوها
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 438 / 1 ، التهذيب 8 : 283 / 1040 ، الوسائل 23 : 211 أبواب
الأيمان ب 6 ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 438 / 2 ، الفقيه 3 : 229 / 1079 ، الأمالي : 391 / 7 ، المحاسن :
120 / 133 ، الوسائل 23 : 211 أبواب الأيمان ب 6 ح 3 ، بتفاوت .
( 3 ) الليل : 1 .
( 4 ) النجم : 1 .
( 5 ) الكافي 7 : 449 / 1 ، التهذيب 8 : 277 / 1009 ، الوسائل 23 : 259 أبواب
الأيمان ب 30 ح 3 .
( 6 ) الفقيه 3 : 236 / 1120 ، الوسائل 23 : 259 أبواب الأيمان ب 30 ح 1 .
( 7 ) الكافي 7 : 449 / 2 ، الفقيه 3 : 230 / 1085 ، التهذيب 8 : 278 / 1010 ،
الوسائل 23 : 260 أبواب الأيمان ب 30 ح 4 ، بتفاوت يسير .