المسألة الحادية عشرة : يجوز تقاص ما أعطاه لغيره رشوة محرمة
أو ربا ، إذا كان مضطرا في الإعطاء ، بل غير مضطرا أيضا ، إذا علم الآخذ
كونه رشوة أو ربا .
المسألة الثانية عشرة : لو كان لزيد مال على عمرو ، ولعمرو على
بكر ، يجوز لزيد المواطاة مع بكر ، وأخذ حقه منه ، للعمومات . . ويجوز
لبكر إعطاؤه ، لأن جواز أخذ الغريم يستلزم ذلك . . ويجوز حلف بكر على
البراءة .
المسألة الثالثة عشرة : لو كان الحق مختلفا فيه بين العلماء لا يجوز
لطالب الحق التقاص قبل الترافع بتقليد مجتهد يفتي بثبوته ، كما مر في
صدر الفصل ، فلو جنى عليه أحد بجناية ، ديتها عند بعض المجتهدين
عشرة ، وعند بعض آخر عشرون ، لا يجوز له تقاص العشرة الزائدة
المختلف فيها بتقليد الثاني .
المسألة الرابعة عشرة : لو كان له حق على من لا يفي ماله بديونه ،
يجوز له التقاص من ماله ما لم يحجر عليه الحاكم .
ولو حجر عليه فهل يجوز له تقاص تمام حقه من مال الغريم أم لا ؟
فيه إشكال ، والأحوط : لا .
ولو كان له حق على ميت عليه دين زائد على التركة لا يجوز له
تقاص الزائد عن حصته بعد التوزيع ، لانتقال ماله بموته إلى الديان .
المسألة الخامسة عشرة : يجوز التقاص من مال الغريم المتزلزل
- كما ابتاعه ببيع الخيار - لصدق ماله عليه ، فيعمل المشتري لو فسخه البائع
ما يعمله في صورة التلف .
المسألة السادسة عشرة : يجوز التوكيل في التقاص ، لأنه أمر يقبل