العلم ، بل يجوز له التقاص ، لأصالة عدم الحق في الأول ، وعدم الإيفاء في
الثاني .
المسألة السابعة : يجوز التقاص من مال الغريم المشترك بينه وبين
غيره ، وعليه أداء مال الغير وإيصاله إليه ، للعمومات ، وأدلة نفي الضرر ،
ولأن حرمة مال الشريك ليس بأزيد من حرمة الزائد على الحق من مال
الغريم .
المسألة الثامنة : لو كان الغريم غائبا ، ولم يعلم جحوده أو عدم
بذله ، يجوز التقاص من ماله الحاضر ، للعمومات ، ولإطلاق صحيحة
البقباق ، ورواية إسحاق ، بل صحيحة زربي ( 1 ) ، وعدم ثبوت الإجماع الثابت
في الحاضر المقر الباذل في ذلك .
المسألة التاسعة : لو كان حقه مظنونا لا يجوز له التقاص ، لعدم
علمه بحق ثابت ، وعدم شمول العمومات له .
وتسلطه على إحلاف الغريم ، أو أخذ الحق بعد نكوله على سماع
الدعوى الظنية لا يدل على ثبوت الحق له .
نعم ، لو نكل وحكم الحاكم به تجوز له المقاصة حينئذ لو لم يبذل .
المسألة العاشرة : لو كان له على شخص حق ، ولم يعلم به الغريم
أو نسيه يجوز له التقاص ، من غير وجوب الإعلام والمطالبة ، للعمومات .
وكذا لو كان حق عليه ، ولم يعلم تذكره وعدمه وإقراره .
وكذا لو كان له حق ، ومنعه الحياء أو الخوف أو مصلحة أخرى عن
المطالبة .
هامش
( 1 ) المتقدمة جميعا في ص 397 .