وأما على الرجوع إلى القرعة فبالروايات المتقدمة ( 1 ) ، مضافة إلى
صحيحة الحلبي ( 2 ) ، ورواية داود بن سرحان : في شاهدين شهدا على أمر
واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا واختلفوا ، قال : " يقرع
بينهم ، فأيهما قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالقضاء " ( 3 ) .
وأما على تأخر القرعة عن الأكثرية فباختصاص جميع روايات القرعة
بصورة التساوي في العدد ، كما هو ظاهر .
وأما على تأخرها عن الأعدلية فللرواية الأولى أيضا ( 4 ) .
وأما على تأخر الأكثرية عن الأعدلية فلم أعثر على دليل لهم .
نعم ، استدل له بعض مشايخنا بالإجماع المنقول عن الغنية ( 5 ) .
ولا يخفى ضعفه ، بل ضعف بعض أدلتهم الأخر المذكورة أيضا ، فإن
دلالة رواية البصري وموثقة سماعة على اعتبار الأعدلية والأكثرية ليست إلا
بمفهوم الوصف ، الذي هو عند المحققين غير حجة .
والأولى الاستدلال بالرضوي المنجبر ضعفه بما مر ، قال : " فإن لم
يكن الملك في يد أحد ، وادعى الخصمان فيه جميعا ، فكل من أقام عليه
شاهدين فهو أحق به ، فإن أقام كل واحد منهما شاهدين فإن أحق المدعيين
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 27 : 257 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13 .
( 2 ) التهذيب 6 : 235 / 577 ، الإستبصار 3 : 40 / 137 ، الوسائل 27 : 254 أبواب
كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 11 .
( 3 ) الكافي 7 : 419 / 4 ، الفقيه 3 : 52 / 178 ، التهذيب 6 : 233 / 572 ،
الإستبصار 3 : 39 / 132 ، الوسائل 27 : 251 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
ب 12 ح 6 .
( 4 ) أي رواية البصري المتقدمة في ص 353 .
( 5 ) انظر الرياض 2 : 421 .