وأما على حلف من خرجت القرعة باسمه والقضاء له بعدها فبرواية
البصري وصحيحة الحلبي ، وبهما يقيد إطلاق الموثقة والرضوي .
وأما على التنصيف بعد نكولهما ، فقيل : للإجماع المنقول
المتقدم ( 1 ) ، ووهنه ظاهر .
وقيل : لتعارض البينتين وتساقطهما ، مع عدم إمكان ترجيح إحداهما
على الأخرى بالقرعة ، فلم يبق إلا النصف ( 2 ) .
أقول : ويمكن الاستدلال له بعمومات التنصيف المتقدمة هنا وفي
بحث الدعوى في الأعيان ، كموثقة غياث ( 3 ) ، ورواية تميم ( 4 ) ، ومرسلة ابن
مغيرة ( 5 ) وغيرها ( 6 ) ، خرجت صورة اختلاف البينتين عدالة أو عددا ، وقيل :
القرعة والحلف بما مر ( 7 ) ، فيبقى الباقي .
وظهر بما ذكر أن سند المسألة واضح ، والحكم بها - كما قالوا -
متعين .
وأما المخالف فيها من الفتاوى ، فبين من اقتصر على اعتبار الأعدلية
خاصة ، كالمفيد ( 8 ) .
ومن اقتصر على اعتبار الأكثرية خاصة ، كالإسكافي ومحتمل
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 423 .
( 2 ) كما في الإيضاح 4 : 407 .
( 3 ) المتقدمة في ص 340 .
( 4 ) المتقدمة في ص 348 .
( 5 ) المتقدمة في ص 296 .
( 6 ) كرواية السكوني المتقدمة في ص 302 .
( 7 ) كما في المبسوط 8 : 264 .
( 8 ) المقنعة : 730 .