من عدل شاهداه ، فإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهم شهودا يحلف
بالله ويدفع إليه الشئ ، وكل مالا يتهيأ فيه الإشهاد عليه فإن الحق فيه أن
تستعمل فيه القرعة " ( 1 ) .
لا يقال : إن قوله : " فإن لم يكن الملك في يد أحد " - الظاهر في أنه
لا يد عليه أصلا - يخرج الكلام عن مفروض المسألة ، لأن المتبادر من
اليد : اليد المقتضية ( 2 ) للملكية ، واليد المنضمة مع اعتراف المتصرف بعدم
استحقاقه له - كما هو المفروض - ليست يدا كذلك ، كما مر مفصلا ،
فالمفروض أيضا مما لا يد عليه ، مع أن الظاهر في قوله : " يد أحد " - بعد
بيان حكم ما في يد أحدهما - إرادة عدم كونه في يد أحد من المتداعيين .
بل يمكن أن يقال : إن الظاهر من قوله : " ويدفع إليه الشئ " أيضا
ذلك ، فإن الظاهر من دفع الشئ أنه في يد أحد .
نعم ، بقي أن الظاهر من قوله : " من عدل شاهداه " أن الترجيح بأصل
العدالة دون الأعدلية .
وقوله : " فإن استوى الشهود في العدالة " وإن احتمل الثاني إلا أنه
ليس نصا فيه ، بل يحتمل الأول أيضا .
إلا أنه يمكن أن يقال : إن الظاهر من التساوي في العدالة بالإطلاق
من غير تقييد بأصلها يفيد التساوي في القدر أيضا ، ولذا يصح سلب
التساوي عرفا عن المختلفين في القدر ، ويؤكده قوله في الرواية الأولى :
" عدلهم سواء " فإنه ظاهر في حد العدالة .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 262 ، مستدرك الوسائل 17 : 372 أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى ب 10 ح 3 .
( 2 ) في " ق " : المتضمنة . . .