منهما ، حيث إن الغالب اشتباه من بيده منهما في متاع البيت ، حتى يحكم
بمقتضى اليد . .
ففيه : أنه إن أريد القضاء العلمي - كما يظهر من المحقق الأردبيلي -
فهو ممنوع ، إما مطلقا ، أو إلا نادرا ، في مثل اللباس الذي يلبس كل يوم أو
غالبا .
وإن أريد الظني ، فمع أنه أيضا لا يحصل كليا - فإن من المشتركات ما
يظن أنه بيد المرأة ، تتصرف فيه في البيت كالأواني والسفرة والمكنسة
وغيرها - لا حجية فيه ، ولا يعد مثل ذلك قضاء ، مع أن المعتاد في بعض
البلدان أن التصرف في الأدوات الرجالية أيضا مع النسوان .
وأما ثاني دليليهم - وهو الأخبار - فهو حسن ، إلا أنه تعارضها الأخبار
الثلاثة التي [ بعدها ] ( 1 ) للبجلي ( 2 ) ، فلا بد أن ينظر في حال المتعارضين ،
وسيأتي .
وأما دليل القول الثالث - وهو الأخبار الثلاثة المشار إليها - فالأخيرة
منها وإن طابقته ولكن الأوليين لا تطابقانه ، لدلالتهما على اختصاص ما
يختص بالرجال بالرجل ، فإنه الذي حكم به ابن أبي ليلى أخيرا وصححه
الإمام ( عليه السلام ) ، والمتاع الذي كتبوه وحكم فيه بكونه للمرأة مصرح به فيهما
بكونه للرجل والمرأة ، وهو المراد من قوله : فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟
فإن اللام للعهد ، بقرينة قوله : " القول الذي أخبرتني " .
ولو أريد مطلق المتاع ليحصل التعارض بين القولين والتنافي - ولو
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ح " : يعدها وفي " ق " " يعد " والظاهر ما أثبتناه ،
والضمير عائد إلى الأخبار الأولى .
( 2 ) المتقدمة في ص 316 و 317 .