لابتيها " ( 1 ) يعني : بين جبلي منى " أن المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع " ( 2 ) .
الرابع : إن ما لا يصلح إلا للرجال فهو للرجل ، وما يصلح لهما أو
للنساء خاصة فهو للمرأة ، وهو مذهب الصدوق في الفقيه ( 3 ) ، ومستنده
الصحيحتان الأوليان المتقدمتان دليلا للثالث .
الخامس : الرجوع في ذلك إلى العرف العام أو الخاص ، الدال على
اختصاص بعضه بأحدهما ، فإن وجد عمل به ، وإن فقد أو اضطرب كان
بينهما نصفين . .
اختاره الفاضل في المختلف والشهيدان في النكت والروضة والمحقق
الشيخ علي ، واستقربه في الكفاية ، واستحسنه في المهذب ، ونفى عنه
البأس في شرح الشرائع للصيمري ( 4 ) .
لأن عادة الشرع في باب الدعاوى - بعد الاعتبار والنظر - راجعة إلى
ذلك ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين ، بناء على الأصل ، وكون
المتشبث أولى من الخارج ، لقضاء العادة بملكية ما في يد الإنسان غالبا ،
فحكم بإيجاب البينة على من يدعي خلاف الظاهر ، والرجوع إلى من
يدعي ظاهر العرف .
ويؤيده استشهاده ( عليه السلام ) بالعرف ، حيث قال : " قد علم من بين
هامش
( 1 ) لابتا المدينة : حرتان عظيمتان يكتنفانها . واللابة : هي الحرة ذات الحجارة السود
قد ألبتها لكثرتها ، وجمعها : لابات ، وهي الحرار ، وإن كثرت فهي اللاب واللوب ،
مجمع البحرين 2 : 168 .
( 2 ) التهذيب 6 : 297 / 829 ، الإستبصار 3 : 44 / 149 ، الوسائل 26 : 213 أبواب
ميراث الأزواج ب 8 ذ ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 65 .
( 4 ) المختلف : 698 ، الروضة 3 : 108 ، الكفاية : 278 ، المهذب 2 : 579 .