السابقة في أمتعة البيت من حيث هي كذلك أبدا ، لا في الأزمنة السابقة
ولا اللاحقة ، ومن أين يحصل ذلك العلم لولا الأمور الخارجة ؟ ! ولو فرض
حصول علم بذلك لأجل العادة المفيدة للعلم فنحن نسلم الحكم فيه ،
ولكنه ليس مخصوصا بأمتعة البيت ، بل كل شئ علم الحاكم أنه من مال
أحد المدعيين بإحدى طرق العلم أو أنه بيده يحكم له بمقتضاه .
وإن كان المراد الأعم ، فحصول الظن بالملكية السابقة - سيما إذا
مضت من مبدأ النكاح مدة متطاولة ، كخمسين سنة أو ستين - مشكل غالبا .
ولو قطع النظر عن ذلك فلا تضايق بتسليم الظن العادي في بعض
الأشياء بالنسبة إلى بعض الأشخاص أو الطوائف في بعض البلاد أو
الأزمان ، وإن منعه صاحب التنقيح أيضا ومنع الرجحان ( 1 ) .
ولكن ما الدليل على اعتبار ذلك الظن ؟ فإنه لو كان المناط هو الظهور
فالظن لم تكن له جهة اختصاص بمتاع البيت والزوج والزوجة ، بل يلزم
الأخذ به في غير ذلك المورد ، كدعوى الرجل مع أخته ، ويعتبر الظن
الحاصل من الشاهد الواحد ، بل من حال المدعي والمدعى عليه .
ولا يمكن أن يقال : إنه خرج بالإجماع ، إذ الإجماع لم يختص
بموضع دون موضع ، بل انعقد على عدم اعتبار الظهور الظني غير الظنون
المخصوصة في هذا الباب .
والعجب كل العجب من الفاضل ، حيث استشهد لاعتبار التنازع
الظاهر في باب الدعاوى بقبول قول المنكر مع اليمين ، باعتبار قضاء العادة
بملكية الإنسان غالبا ما في يده ( 2 ) ، ولم يستشهد لعدم اعتبار الظهور بعدم
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 279 .
( 2 ) المختلف : 698 .