وأما دليل القول الرابع - وهو الخبران الأولان للبجلي ، أو مع الثالث
بعد الجمع - فهو كان حسنا لولا معارضته مع أخبار القول الثاني ، وندرة
القائل بمضمونهما ، بل لا يعلم قائل به ، فإن عبارة الصدوق ليست صريحة
في اختيار ( 1 ) ذلك ، وإنما ذكر ذلك في بيان معنى الحديث ، وسيأتي الكلام
فيه .
وأما القول الخامس ، فمراد القائل به إما الرجوع إلى العرف والعادة
في الحكم بالملكية ، يعني : أن ما يحكم العرف والعادة بكونه ملكا للزوج
يحكم به له ، وما يحكمان فيه بكونه ملكا للزوجة يحكم به لها .
أو مراده : الرجوع إليهما في تعيين ذي اليد ، أي ما جرت العادة فيه
بكونه في يد الزوجة يحكم بكونه في يدها ، فيقدم قولها بدون البينة مع
اليمين ، وما جرت فيه بكونه في يد الزوج يحكم بكونه في يده كذلك .
وعلى الأول ، إما يكون المراد : الملكية الحالية ، أي يرجع إلى العرف
والعادة ، فيحكم بالملكية للزوج حال التنازع فيما يحكمان حينئذ بكونه
ملكا له ، وبالملكية للزوجة كذلك .
أو يكون المراد : الملكية السابقة ، أي يرجع إلى بناء العرف والعادة
فيما تجئ به الزوجة إلى بيت الزوج من مالها ، ويأخذه الزوج من ماله
ويجئ به ، فيبنى الحكم عليه .
وعلى جميع التقادير ، إما يكون المراد بالعرف والعادة : ما يفيد منهما
العلم ، أو الأعم منه ومن الظن .
فإن كان المراد العلم ، فلا حكم علميا للعرف والعادة في الملكية
هامش
( 1 ) في " ق " : اعتبار . . .