ثم إن دليلهم على ذلك ما مر - في تنازع الشخصين في عين كانت
في يدهما - من العمومات وغيرها ، فإن هذه الدعوى أيضا فرد من سائر
الدعاوى ، فتشملها أدلتها .
الثاني : إن ما يصلح للرجل خاصة يحكم به للرجل ، وما يصلح
للنساء كذلك يحكم به للمرأة ، وما يصلح لهما يقسم بينهما بعد التحالف أو
النكول .
حكي عن الشيخ في النهاية والخلاف والإسكافي والحلي في السرائر
وابن حمزة والكيدري والنافع وظاهر الشرائع والتحرير والمهذب
والدروس ( 1 ) ، وقربه القاضي ولكن في الدعوى بعد الطلاق ، بل هو مذهب
الأكثر كما في المسالك وشرح المفاتيح ( 2 ) ، بل هو المشهور كما في الشرائع
وصريح النكت ، بل عن الخلاف وفي السرائر الإجماع عليه ، ونسبه في
المبسوط - كما مر - إلى روايات الأصحاب ( 3 ) .
لقضاء العادة بذلك ، وصحيحة رفاعة : " إذا طلق الرجل امرأته وفي
بيتها متاع فلها ما يكون للنساء ، وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما "
قال : " وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن المتاع لها ، وادعى الرجل أن
المتاع له ، كان له ما للرجال ، ولها ما للنساء " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 350 ، الخلاف 2 : 645 ، حكاه عن الإسكافي في المسالك 2 : 398 ،
السرائر 2 : 194 ، ابن حمزة في الوسيلة : 227 ، النافع : 285 ، الشرائع 4 : 119 ،
التحرير 2 : 200 ، المهذب 2 : 579 ، الدروس 2 : 110 .
( 2 ) المسالك 2 : 398 .
( 3 ) المبسوط 8 : 310 .
( 4 ) الفقيه 3 : 65 / 215 ، التهذيب 6 : 294 / 818 ، الإستبصار 3 : 46 / 153 ،
الوسائل 26 : 216 أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 4 ، بتفاوت .