تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لا لأنه ذو اليد حينئذ أيضا نظرا إلى أنه يدعي أن الأخذ منه ظلم فكأنها في يده ، لأنه الآن ليس ذا اليد قطعا ، والنزع عنه بحكم الحاكم ليس ظلما ، فلا يدخل تحت ما دل على عدم قبول بينة ذي اليد ، بل يصدق عليه المدعي . ولا لأنه على ذلك يصير جعل المدعى عليه خارجا ، وانتزاع العين من المدعى عليه ثانيا سهلا بتأخير بينته إلى الحكم والانتزاع ، لأنه لافساد في ذلك ، وكم من الحيل الشرعية التي تبنى عليها الأحكام . ولا لأنه نقض للحكم الأول ، وهو غير جائز ، لمنع كونه نقضا وإن عبر به في الشرائع والقواعد ( 1 ) ، لأن النقض إنما هو إذا كان إبطالا لحكم الحاكم من جهة حكمه لا لدعوى أخرى . بل لأنه إما يقتصر على الشهادة بالملك السابق ، فيرجع إلى تعارض الملك القديم واليد الحالية ، وسيأتي أن اليد مقدمة . . أو يضم معها قوله : لا أعلم لها مزيلا ، أو : أعتقد ملكيته الآن للاستصحاب ، ونحوهما ، بناء على قبولهما ، فيرد بالعلم بالمزيل ، وهو حكم الحاكم ، بل وكذا لو قال : وهو إلى الآن ملكه ، لأن غايته أنه أمارة كحكم الحاكم بقطع الملكية . . فتبقى اليد الحالية بلا معارض . وإن ادعى ملكا لاحقا بعد الانتزاع منه ، وأقام عليه البينة ، فالوجه : قبول البينة واسترداد العين ، لعدم التعارض بين البينتين . وإن أطلق الدعوى ، وأقام البينة المطلقة وقبلناها ، فالوجه : القبول والاسترداد أيضا ، لعدم المانع ، وصدق المدعي .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 116 ، القواعد 2 : 233 .
مستند الشيعة — صفحة 363 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث