وصحة البيعين ، بأن يشتري من أحدهما فباعه من الآخر ثم اشترى منه .
وإن أقره لأحدهما لزمه الثمن له وحلف للآخر ، وإن نكل أغرم له .
وإن أنكرهما ولا بينة حلف لهما .
وإن أقام كل منهما بينة ثبت البيعان ويلزم الثمنان ، إلا في صورة
لم يمكن الاجتماع ، فيرجع إلى المرجحات المعتبرة الآتية في بحث
تعارض البينات ، من الأعدلية والأكثرية إن كانت ، وإلا إلى الإقراع ، فمن
أخرجته القرعة قضي له بالثمن الذي شهدوا به بعد حلفه للآخر ، فإن امتنع
حلف الآخر وحكم له ، فإن امتنع قسم الثمن بينهما مع التشابه ، ويحكم
لكل واحد منهما بنصف ما ادعاه من الثمن مع الاختلاف .
المسألة السادسة : لو ادعى كل واحد من شخصين كل واحد من
ثوبين - مثلا - في يد كل واحد منهما أحدهما ما في يد الآخر ، فإن لم تكن بينة
يحلف كل منهما للآخر بنفي ما في يده لصاحبه ، ويحكم له بما في يده .
وإن كانت لأحدهما بينة يحكم له بهما جميعا ، الذي في يد صاحبه
للبينة ، والذي في يده لأنه في يده ولا بينة لصاحبه ، إلا أنه يحلف لدفع
صاحبه عما في يده .
ولو كانت لهما البينة يحكم لكل منهما بما في يد الآخر ، لما يأتي من
ترجيح بينة الخارج .
المسألة السابعة : إذا ادعى زيد على عمرو عينا في يد عمرو ، وأقام
المدعي بينة ، حكم له قطعا ، وانتزعت من يد عمرو ، وتسلم إلى زيد ، فإن
ادعى عمرو بعد أخذ زيد الملك السابق ، وأقام البينة ، وشهدت البينة على
أنها كانت له قبل الانتزاع ، لم تقبل بينته ( وفاقا للشرائع والإرشاد ( 1 ) ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 116 ، الإرشاد 2 : 151 .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في " ق " .