له وارث إذا ادعى أحد الوراثة ، والمنهوب من بين جماعة غير محصورين ،
والمغصوب منهم ، والموروث ممن اعترف المورث بعدم ملكيته ، والمنسي
صاحبه ، وأحد المشتبهين اللذين كل منهما لشخص وتلف أحدهما ، وغير ذلك .
وما ذكرناه إنما هو على سبيل الأصل المناسب لهذا المقام ، وإلا
فلبعضها أو كلها أحكام خاصة ، مذكورة كل منها في مورده إن شاء الله .
د : الظاهر اختصاص الحكم بما لا يد عليه أصلا لا على عينه
ولا على منفعته ، فلو كان شئ لم تكن يد على عينه ، ولكن كانت منفعته
في يد واحد أو جماعة محصورين أو غير محصورين ، ينتفعون به ولا
يدعون ملكيته ، لا يحكم بملكية أحد بمجرد ادعائه ، ولا يخلى بينه وبينه
إلا ببرهان وبينة ، للأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في مثل ذلك ، بل ثبوت
عدمه ، واختصاص النص بغير ذلك . .
فلو كان هناك طريق مسلوك للعام أو الخاص - على القول بعدم كون
الخاص ملكا لسالكيه - لا يملكه أحد بمجرد دعوى الملكية ، وكذا لو كان
رباط ينزله الناس من غير ادعاء ملكيته ولا اشتهار وقفيته ، أو بركة كذلك
يتروون منها . . بل يحكم في الأول بكونه طريقا ، ويعمل فيه بما يعمل في
الطرق ، وفي الأخيرين بمجهول المالكية ، والله العالم .
المسألة الرابعة : إذا ادعى كل منهم أنه اشترى العين من ذي اليد ،
وأقبض الثمن ، والعين المبيعة في يد البائع ، فهو من مسألة تنازع
المتداعيين ما في يد ثالث ، وقد مرت ، وقد يذكر حكم ذلك منفردا لأجل
بعض خصوصيات البيع الذي يظهر حكمه بالتأمل .
المسألة الخامسة : لو ادعى اثنان أن ثالثا اشترى من كل منهما هذا
المبيع ، وكل يطالبه بالثمن ، فإن أقر لهما ألزم بالثمنين ، لإمكان الصدق