تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
معه الحكم أو التصرف فيستصحب . نعم ، لو كان ادعاؤهما دفعة عرفية أو حقيقية يجئ الإشكال ، لعدم ثبوت إجماع ، والخروج عن النص ، لظهوره فيما لا يدعي معه في زمان واحد عرفا ، وسيأتي حكمه في باب التنازع في الأعيان .
ب : لو لم تكن عليه يد ولا مدع ظاهر ، لا يحكم بكونه مجهول المالك ، ولا تجري عليه أحكامه إلا بعد الفحص اللازم ، وهو القدر الميسور منه ، لعدم صدق عنوان مجهول المالك أو غير معروف المالك عرفا إلا بعد هذا القدر من الفحص ، فإذا تحقق وتصرف فيه النائب العام من جانب الإمام ، أو تصدق به فادعاه مدع ، لا يسمع منه إلا بعد الإثبات ، للاستصحاب ، واختصاص النص والإجماع بغير ذلك ، فإن أثبته يرد إليه مع بقاء العين ، ولا ضمان مع التلف . . بل وكذا على الظاهر لو ادعاه بعد الفراغ عن الفحص والحكم بصدق العنوان ، لما مر .
ج : هل حكم ما في يد أحد ولا يدعي ملكيته - بل يجهل مالكه ، أو ما في ذمة أحد كذلك - كحكم ما لا يد عليه ، فيحكم به لمن يدعيه ، أو لا ؟ مقتضى أصالة عدم براءة ذي اليد عن اشتغاله بإيصاله إلى صاحبه وأصالة عدم تسلط المدعي على أخذه وعدم شرعية الحكم به له : الثاني ، والموثقة ( 1 ) مخصوصة بغير ذلك المورد . ومما ذكرنا من الأصول والخصوصية يظهر الفرق بينه وبين ما لا يد لأحد عليه . ولهذا القسم أنواع كثيرة ، منها : اللقطة ، والضالة ، والكنز ، ومال من لا يعرف
هامش
( 1 ) أي موثقة منصور المتقدمة في ص 306 .
مستند الشيعة — صفحة 360 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث