معه الحكم أو التصرف فيستصحب .
نعم ، لو كان ادعاؤهما دفعة عرفية أو حقيقية يجئ الإشكال ، لعدم
ثبوت إجماع ، والخروج عن النص ، لظهوره فيما لا يدعي معه في زمان
واحد عرفا ، وسيأتي حكمه في باب التنازع في الأعيان .
ب : لو لم تكن عليه يد ولا مدع ظاهر ، لا يحكم بكونه مجهول
المالك ، ولا تجري عليه أحكامه إلا بعد الفحص اللازم ، وهو القدر
الميسور منه ، لعدم صدق عنوان مجهول المالك أو غير معروف المالك
عرفا إلا بعد هذا القدر من الفحص ، فإذا تحقق وتصرف فيه النائب العام
من جانب الإمام ، أو تصدق به فادعاه مدع ، لا يسمع منه إلا بعد الإثبات ،
للاستصحاب ، واختصاص النص والإجماع بغير ذلك ، فإن أثبته يرد إليه مع
بقاء العين ، ولا ضمان مع التلف . . بل وكذا على الظاهر لو ادعاه بعد الفراغ
عن الفحص والحكم بصدق العنوان ، لما مر .
ج : هل حكم ما في يد أحد ولا يدعي ملكيته - بل يجهل مالكه ، أو
ما في ذمة أحد كذلك - كحكم ما لا يد عليه ، فيحكم به لمن يدعيه ، أو لا ؟
مقتضى أصالة عدم براءة ذي اليد عن اشتغاله بإيصاله إلى صاحبه
وأصالة عدم تسلط المدعي على أخذه وعدم شرعية الحكم به له : الثاني ،
والموثقة ( 1 ) مخصوصة بغير ذلك المورد .
ومما ذكرنا من الأصول والخصوصية يظهر الفرق بينه وبين ما لا يد
لأحد عليه .
ولهذا القسم أنواع كثيرة ، منها : اللقطة ، والضالة ، والكنز ، ومال من لا يعرف
هامش
( 1 ) أي موثقة منصور المتقدمة في ص 306 .