تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وعلى القول برد يمين الناكل ، تثبت على كل منهما اليمين المردودة مع نكولهما ، وعلى الحالف يمين أخرى بعد نكول الثاني مع نكوله بعد حلف الأول ، فيحلف مرتين ، وكذا إذا كان النكول قبل حلف صاحبه . وهل يجمع اليمينين حينئذ في يمين واحدة ، أم لا ؟ الوجه : الأول ، كما هو ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف كما قيل ( 1 ) ، لما أثبتنا في موقعه من أصالة تداخل الأسباب . ثم إنه هل يتخير الحاكم في البدأة بينهما بالإحلاف ، أو يقرع بينهما ؟ فيه وجهان ، وقيل : يبدأ بالسابق منهما بالدعوى ، فيحلف صاحبه ( 2 ) . وهو حسن ، لما مر من تقديم حق من بدر بالدعوى . ويمكن الاستدلال أيضا بأن كلا منهما - لكون يد الآخر عليها - مدعي ، ولكون يده عليها منكر ، فلكل منهما الحلف والإحلاف ، فيتحالفان ، أو ينكلان ، أو يحلف أحدهما وينكل الآخر ، لعموم الأدلة ، فالترجيح على الأخير ظاهر ، وعلى الأولين لا يمكن الجمع بإعطاء جميع العين كلا منهما ولا منع كليهما ، لعدم خروج الملكية عنهما ، ولا ترجيح أحدهما بزيادة ، لعدم المرجح ، فلم يبق إلا التنصيف ، ولكن فيه كلام يأتي من عدم ظهور مثل ذلك من المدعي والمنكر المتقابلين . ويدل على المطلوب أيضا : أنه ثبت تنصيف العين بينهما في المورد من الأخبار ، كمرسلة ابن المغيرة الصحيحة عن ابن محبوب - مع كون الإرسال عن غير واحد من أصحابنا - : في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال أبو
هامش
( 1 ) رياض المسائل 2 : 416 . ( 2 ) انظر الكفاية : 275 .
مستند الشيعة — صفحة 348 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث