أحدهما ؟
ظاهر أكثر الأخبار المتقدمة وإن كان خاليا عن الدلالة في ذلك ، لأن
الرواية الأولى ( 1 ) مختصة باليد الواحدة ، والعلة المذكورة فيها بقوله : " ومن
أين جاز لك " إلى آخره ، لا تدل على أنه إذا اشتراه من اثنين يجوز له أن
يشهد أنه لهما ، بل تدل على أنه يجوز له أن يشهد أنه ملك لهما أو
لأحدهما .
والثانية ( 2 ) وإن كانت أعم إلا أنها لا تدل على الأزيد من طلب البينة
من الخارج عنهما ، المستلزم لاقتضاء نفي ملكية الغير وحصول الملكية في
الجملة الشاملة لملك هذا وهما معا بالشركة ، وأما الاشتراك بخصوصه فلا .
وكذا إطلاق الروايات الثلاث الأخيرة ( 3 ) .
إلا أن مقتضى قوله في الموثقة : " ومن استولى على شئ منه فهو
له " ( 4 ) أنه لو استوليا معا عليه كان لهما ، وبمقتضى قاعدة التساوي في
الشركة المبهمة أنه بينهما نصفين ، ومرجعه إلى أن اليدين المشتركتين
تقتضيان الملكية المشتركة .
وتعضده الروايات الكثيرة ( 5 ) الدالة على تنصيف ما يدعيه الاثنان
ويدهما عليه بدون البينة لأحدهما ، أو مع البينة لهما ، بل الظاهر أنه
إجماعي أيضا ، كما يظهر من حكمهم بالتنصيف في تداعي شخصين ما في
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 281 .
( 2 ) المتقدمة في ص 281 و 282 .
( 3 ) المتقدمة في ص 282 و 283 .
( 4 ) المتقدمة في ص 282 .
( 5 ) انظر الوسائل 18 : 450 أبواب أحكام الصلح ب 9 ، وج 27 : 249 أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى ب 12 .