يدهما معا .
الثاني عشر : لو أقر ذو اليد بملكية زيد ، ثم أقر بعده لعمرو ، يحكم
باليد لزيد ، لثبوتها بالاعتراف الأول ، وعدم صدق اليد عرفا للثاني بعد
الأول ، فلا يصلح الثاني لمعارضة الأول ، فيبقى الأول بلا معارض
ومستصحبا .
المسألة الثانية : لو تنازع اثنان في عين واحدة ، بأن ادعى كل منهما
جميعها ، فإما تكون في يدهما ، أو يد أحدهما ، أو يد ثالث ، أو لا يد
عليها ، فهذه أربع صور .
الصورة الأولى : أن تكون في يدهما معا ، فترجع دعوى كل منهما
إلى النصف الذي في يد الآخر ، ويكون النصف الآخر خاليا له عن
المعارض ، لما مر في الموضع الحادي عشر من المسألة الأولى .
وعلى هذا ، فإن كانت هناك بينة لأحدهما يحكم بالجميع له ، لأن
البينة حجة شرعية .
وإن كانت لهما فيرجع إلى تعارض البينات ، ويأتي حكمه .
وإن لم تكن بينة يحلف كل منهما على نفي ما يدعيه صاحبه مما في
يده ، لأنه منكر بالنسبة إليه ، ولا يتعرض في الحلف لإثبات ما في يده ، إذ
لا يمين على ما لا دعوى فيه . فإن حلفا أو نكلا قضي بينهما بالسوية من
غير رد يمين على المنكول له ، على المختار .
وإن حلف أحدهما ونكل الآخر بعده قضي بالجميع للحالف من غير
رد يمين أخرى عليه ، على ما اخترناه من القضاء بالنكول .
وإن نكل الأول ثبتت دعوى صاحبه في نصف الناكل ، فإن حلف
الآخر لنفي النصف الذي ادعاه صاحبه عليه يخلص الكل له .