تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
يدهما معا . الثاني عشر : لو أقر ذو اليد بملكية زيد ، ثم أقر بعده لعمرو ، يحكم باليد لزيد ، لثبوتها بالاعتراف الأول ، وعدم صدق اليد عرفا للثاني بعد الأول ، فلا يصلح الثاني لمعارضة الأول ، فيبقى الأول بلا معارض ومستصحبا .
المسألة الثانية : لو تنازع اثنان في عين واحدة ، بأن ادعى كل منهما جميعها ، فإما تكون في يدهما ، أو يد أحدهما ، أو يد ثالث ، أو لا يد عليها ، فهذه أربع صور . الصورة الأولى : أن تكون في يدهما معا ، فترجع دعوى كل منهما إلى النصف الذي في يد الآخر ، ويكون النصف الآخر خاليا له عن المعارض ، لما مر في الموضع الحادي عشر من المسألة الأولى . وعلى هذا ، فإن كانت هناك بينة لأحدهما يحكم بالجميع له ، لأن البينة حجة شرعية . وإن كانت لهما فيرجع إلى تعارض البينات ، ويأتي حكمه . وإن لم تكن بينة يحلف كل منهما على نفي ما يدعيه صاحبه مما في يده ، لأنه منكر بالنسبة إليه ، ولا يتعرض في الحلف لإثبات ما في يده ، إذ لا يمين على ما لا دعوى فيه . فإن حلفا أو نكلا قضي بينهما بالسوية من غير رد يمين على المنكول له ، على المختار . وإن حلف أحدهما ونكل الآخر بعده قضي بالجميع للحالف من غير رد يمين أخرى عليه ، على ما اخترناه من القضاء بالنكول . وإن نكل الأول ثبتت دعوى صاحبه في نصف الناكل ، فإن حلف الآخر لنفي النصف الذي ادعاه صاحبه عليه يخلص الكل له .