عبد الله ( عليه السلام ) : " أما الذي قال هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين
ليس له فيه شئ وأنه لصاحبه ، ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين " ( 1 ) ،
المعتضدة بموثقة يونس المتقدمة ( 2 ) .
ورواية السكوني : في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه آخر
دينارا ، فضاع دينار منهما ، فقضى لصاحب الدينارين دينارا ، ويقسمان
الدينار الباقي بينهما نصفين ( 3 ) .
وثبت أيضا بالعمومات المشار إليها توقف القضاء بينهما على
التحالف ، فيعمل بالجميع ، فيتحالفان ويقتسمان نصفين .
ولكن يبقى هاهنا شئ يرد على ذلك وعلى ما تقدم أيضا ، وهو أن
الظاهر المتبادر من الأخبار الأخيرة - التي هي أخص مطلقا من العمومات -
أن الاقتسام إنما هو بلا حلف ، بل هو من مقتضى إطلاقها أو عمومها ، فإنها
حاكمة بالتقسيم مطلقا ، سواء حلفا أو حلف أحدهما خاصة . .
فمقتضى الاستدلال تقديم الأخيرة والقضاء بينهما نصفين من دون
حلف ، كما هو مختار المحقق في الشرائع صريحا ( 4 ) ، والسيد أبي المكارم
في الغنية ظاهرا ، مدعيا عليه إجماع الطائفة ، قال فيه : وإن كان لكل واحد
منهما يد ولا بينة لأحدهما كان الشئ بينهما نصفين ، كل ذلك بدليل إجماع
الطائفة ( 5 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 208 / 481 ، وفي الفقيه 3 : 22 / 59 ، والوسائل 18 : 450 أبواب
أحكام الصلح ب 9 ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) في ص 282 .
( 3 ) الفقيه 3 : 23 / 63 ، التهذيب 6 : 208 / 483 وج 7 : 181 / 797 ، الوسائل 18 :
452 أبواب أحكام الصلح ب 12 ح 1 ، بتفاوت .
( 4 ) الشرائع 4 : 110 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .