ونقل القول به في التحرير أيضا ، حيث قال في المسألة على ما
حكي : إن فيها قولين ( 1 ) . وظاهر بعض فضلائنا المعاصرين التردد ( 2 ) ، حيث
نقل القولين من غير ترجيح ، ولكن المشهور بين الأصحاب - كما صرح به
الصيمري - هو الأول . وقال في المسالك : بل لم ينقل الأكثر فيه خلافا ( 3 ) .
إلا أن هذه الشهرة المحكية لا توجب وهنا فيما يقتضيه الاستدلال ، سيما مع
معارضتها بالإجماع المحكي ، وعدم تعرض طائفة لأصل المسألة ، منهم
الشيخ في النهاية ( 4 ) .
هذا ، مع ما في دلالة العمومات على ثبوت الحلف في صورة التداعي
كما يأتي بيانه ، فالأقوى هو مختار الشرائع ، والله العالم .
الصورة الثانية : أن تكون في يد أحدهما ، فيقدم قوله وتطلب البينة
من الخارج ، فإن أقامها فيحكم بها له إجماعا ، وإن أقاماها يرجع إلى
التعارض الآتي حكمه .
وإن لم تكن بينة ، فللخارج إحلاف ذي اليد المنكر ، فإن حلف
سقطت الدعوى عنه ، وإن نكل يحكم بالعين للمدعي الخارج بدون يمين
على الأظهر ، ومعها على القول الآخر ، ولا خلاف في شئ مما ذكر غير ما
أشير إلى الخلاف فيه .
وتدل عليه الأخبار المتواترة معنى المتقدمة أكثرها ، وفي الرواية :
" فإن كانت له " أي للمدعي الخارج " بينة ، وإلا فيمين الذي هو في يده ،
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 195 ، قال : وهل يحلف كل واحد على النصف المحكوم له به أو
يكون له من غير يمين ؟ الأقوى عندي الأول مع احتمال الثاني .
( 2 ) غنائم الأيام : 706 .
( 3 ) المسالك 2 : 390 .
( 4 ) النهاية : 344 .