تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ونقل القول به في التحرير أيضا ، حيث قال في المسألة على ما حكي : إن فيها قولين ( 1 ) . وظاهر بعض فضلائنا المعاصرين التردد ( 2 ) ، حيث نقل القولين من غير ترجيح ، ولكن المشهور بين الأصحاب - كما صرح به الصيمري - هو الأول . وقال في المسالك : بل لم ينقل الأكثر فيه خلافا ( 3 ) . إلا أن هذه الشهرة المحكية لا توجب وهنا فيما يقتضيه الاستدلال ، سيما مع معارضتها بالإجماع المحكي ، وعدم تعرض طائفة لأصل المسألة ، منهم الشيخ في النهاية ( 4 ) . هذا ، مع ما في دلالة العمومات على ثبوت الحلف في صورة التداعي كما يأتي بيانه ، فالأقوى هو مختار الشرائع ، والله العالم . الصورة الثانية : أن تكون في يد أحدهما ، فيقدم قوله وتطلب البينة من الخارج ، فإن أقامها فيحكم بها له إجماعا ، وإن أقاماها يرجع إلى التعارض الآتي حكمه . وإن لم تكن بينة ، فللخارج إحلاف ذي اليد المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى عنه ، وإن نكل يحكم بالعين للمدعي الخارج بدون يمين على الأظهر ، ومعها على القول الآخر ، ولا خلاف في شئ مما ذكر غير ما أشير إلى الخلاف فيه . وتدل عليه الأخبار المتواترة معنى المتقدمة أكثرها ، وفي الرواية : " فإن كانت له " أي للمدعي الخارج " بينة ، وإلا فيمين الذي هو في يده ،
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 195 ، قال : وهل يحلف كل واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين ؟ الأقوى عندي الأول مع احتمال الثاني . ( 2 ) غنائم الأيام : 706 . ( 3 ) المسالك 2 : 390 . ( 4 ) النهاية : 344 .