للملكية ، بل تصير اليد بواسطة الأصل والاستصحاب غير اليد المقتضية .
التاسع : لا يشترط في صدق اليد عرفا مباشرة ذي اليد بنفسه
للتصرف ، بل تكفي مباشرة الوكيل والمستعير والأمين والمستأجر والغاصب
بعد ثبوت أحد هذه الأوصاف له في ذلك التصرف ، للصدق العرفي . . وكذا
يد المقر أنها لزيد ، فإنه يقال عرفا : إنها في يد زيد ، فتأمل .
العاشر : يمكن أن تكون يدان أو أزيد على شئ واحد ، بمعنى : أن
تكون يد كل منهما بحيث لو كانت منفردة لصدق كون ذيها ذا اليد بالنسبة
إلى تمام الشئ عرفا ، كالدابة يركبانها رديفين ، أو السراج يستضيئان به ،
واللحاف ينامان معا في كل ليلة فيه ، والإناء يأكلان منه دفعة ، وحينئذ
فيحكم بكونهما ذا اليد على ذلك الشئ ، لا أن يد كل منهما على بعضه
المشاع ، لإمكان كون شئ واحد في يد اثنين ، فلا ضرورة إلى التبعيض .
وليست اليد كالملكية التي لا يمكن تعلقها بتمام شئ بالنسبة إلى كل
من الشخصين ، بل مثل القرابة لشخصين والتوطن في بلدتين ، والجارية
لدارين ، والمصاحبة مع شخصين ، والمؤانسة لهما ، وهكذا .
الحادي عشر : اقتضاء اليد للملكية التامة لذي اليد إنما هو إذا
لم تعارضها يد أخرى أيضا ، أي كانت يدا منفردة ، فلو كان شئ واحد في
يد شخصين - بحيث لم تختص يد كل بالبعض عرفا - لا يدل على ملكيته
لواحد منهما ، للمعارض ، ولا لهما معا بأن يكون تمامه ملكا لهما ، لعدم
الإمكان .
وهل يحكم حينئذ بالاشتراك في الملكية حتى يكون بينهما بالسوية ؟
كما هي قاعدة الشركة ، مع عدم دليل على الاختلاف ، أم لا ، بل يحكم
بواسطة اليدين على نفي ملكية غيرهما وإن لم يحكم بملكيتهما أو
مستند الشيعة — صفحة 345
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٤٥