هكذا أمر الله عز وجل " ( 1 ) .
الصورة الثالثة : أن تكون في يد ثالث ولا بينة ، وحينئذ فإما يصدق
أحدهما بخصوصه ، أو يصدقهما معا ، أو يصدق أحدهما لا بعينه - أي
يقول : أنها لأحدهما ولا أعرفه - أو يكذبهما معا ، أو يقول : لا أدري أنها
لهما أو لا :
فعلى الأول ، قالوا : بأنها للمصدق له مع يمينه ، فإنه في حكم ذي
اليد ، وعلى الثالث المصدق اليمين للآخر إن ادعى عليه علمه بأنها له ، فإن
امتنع يجب عليه إغرام القيمة له بلا يمين ، أو مع اليمين المردودة ، على
اختلاف القولين ، لأنه لا يمكنه دفع العين ، لاستحقاق المصدق له إياها
بإقراره ، فلا يمكنه الارتجاع عنه ، وتفويته العين على الآخر بإقراره ، فيغرم
القيمة . ولم أعثر على مصرح بخلاف ذلك ، بل لعله إجماعي .
ويدل على كونه للمصدق له أنه حينئذ يكون ذا اليد ، فإن ظاهر
العرف أن من أسباب صدق اليد كونه الشئ تحت تصرف من ثبت أنه
مباشره ، كالوكيل والأمين والمستودع والمستأجر والمستعير ، أو أقر
بذلك . . ولعل إلى ذلك يشير استدلالهم بأنه في حكم ذي اليد ، بل تصريح
جماعة - منهم الشهيد في الدروس ( 2 ) - بأن ذا اليد من صدقه الثالث .
ويدل عليه أيضا أنه أقر الثالث بكونه له ، ومن أقر شيئا في يده لأحد
فهو له .
لا لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، لأن الإقرار على النفس إنما
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 240 / 594 ، الإستبصار 3 : 43 / 143 ، الوسائل 27 : 234 أبواب
كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3 ح 4 ، والمعترضة من المصنف .
( 2 ) الدروس 2 : 100 .