تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
هكذا أمر الله عز وجل " ( 1 ) . الصورة الثالثة : أن تكون في يد ثالث ولا بينة ، وحينئذ فإما يصدق أحدهما بخصوصه ، أو يصدقهما معا ، أو يصدق أحدهما لا بعينه - أي يقول : أنها لأحدهما ولا أعرفه - أو يكذبهما معا ، أو يقول : لا أدري أنها لهما أو لا : فعلى الأول ، قالوا : بأنها للمصدق له مع يمينه ، فإنه في حكم ذي اليد ، وعلى الثالث المصدق اليمين للآخر إن ادعى عليه علمه بأنها له ، فإن امتنع يجب عليه إغرام القيمة له بلا يمين ، أو مع اليمين المردودة ، على اختلاف القولين ، لأنه لا يمكنه دفع العين ، لاستحقاق المصدق له إياها بإقراره ، فلا يمكنه الارتجاع عنه ، وتفويته العين على الآخر بإقراره ، فيغرم القيمة . ولم أعثر على مصرح بخلاف ذلك ، بل لعله إجماعي . ويدل على كونه للمصدق له أنه حينئذ يكون ذا اليد ، فإن ظاهر العرف أن من أسباب صدق اليد كونه الشئ تحت تصرف من ثبت أنه مباشره ، كالوكيل والأمين والمستودع والمستأجر والمستعير ، أو أقر بذلك . . ولعل إلى ذلك يشير استدلالهم بأنه في حكم ذي اليد ، بل تصريح جماعة - منهم الشهيد في الدروس ( 2 ) - بأن ذا اليد من صدقه الثالث . ويدل عليه أيضا أنه أقر الثالث بكونه له ، ومن أقر شيئا في يده لأحد فهو له . لا لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، لأن الإقرار على النفس إنما
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 240 / 594 ، الإستبصار 3 : 43 / 143 ، الوسائل 27 : 234 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3 ح 4 ، والمعترضة من المصنف . ( 2 ) الدروس 2 : 100 .
مستند الشيعة — صفحة 351 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث