تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المنع عن سد منفعة مخصوصة بدليل آخر - كالخبر ، أو الضرر - فيختص الحكم بمورده . وأما ما قد يدعى من ظهور اليد في الملكية ، وهو حاصل في المنافع أيضا . ففيه - بعد تسليم اليد - : منع حجية ذلك الظهور أولا ، ومنع الظهور ثانيا ، لأنه لو سلم فإنما هو في الأعيان مع التصرفات الملكية . وأما في المنافع التي أعيانها ملك الغير فلا ، لشيوع مشاهدة تصرفات الناس في كثير من المنافع من غير تحقق جهة اللزوم والملكية ، فيحمل الجار على حائط جاره أو المشترك ، وينصب الميازيب على داره ، ويطرح الثلج ، ويضع خشب السقف على حائطه ، ويجري الماء من داره إلى داره ، أو ماءه إلى داره ، ويستعمل المسلمون - بشاهد الحال - بعضهم ماء بعض ، ويجرون مياههم في دورهم ، وقد يغيرون مواضع الجريان في كل عام ، ويبنون الحياض الكبيرة المجددة ، إلى غير ذلك . بل يمكن ادعاء ظهور عدم الملكية في أمثال ذلك ، وابتناء الأمر أولا على المسامحة ، أو شاهد الحال . السابع : ما ذكر - من أن الاستيلاء يدل على أصالة الاختصاص للمستولي - إنما هو إذا لم يكن هناك مدع ثبت له اختصاص آخر أيضا ، فلو كان كذلك لا يفيد الاستيلاء شيئا ، لأن جهة الاختصاص الثابتة بالاستيلاء غير معينة ، وإرجاعها إلى ما يدعيه المستولي لا دليل عليه بخصوصه حتى يحمل عليه ، والجهة الأخرى للغير ثابتة ، فليس لها معارض معلوم ، ولا رافع كذلك . فلو ادعى أحد استئجار شئ في يد غيره ، مدعيا بأنه استأجره ،