وأما رواية حفص ( 1 ) ، فلأن لفظ : " شيئا " فيها وإن كان نكرة في سياق
الشرط المفيدة للعموم إلا أن رجوع الضمير في قوله : " الشراء منه " و : " أن
تشتريه " يوجب إما تخصيصه بالأعيان ، أو التوقف ، كما بين في الأصول ،
لعدم جواز الشراء في المنافع إجماعا .
وأما الموثقة ( 2 ) ، فلرجوع الضمير المجرور فيها إلى المتاع ، الذي هو
من الأعيان .
وأما رواية مسعدة ( 3 ) ، فلأن الاستدلال بها إنما هو بواسطة الأمثلة
المذكورة فيها ، وكلها من الأعيان . وأما قوله : " والأشياء كلها على هذا "
فإنما يدل على الحلية دون المطلوب .
نعم ، ظاهر حديث فدك ( 4 ) العموم ، إلا أنه يمكن دعوى اختصاص
صدق اليد حقيقة بالأعيان ، فإنها المتبادر عرفا من لفظ : " ما في اليد " ، بل
الاستيلاء وصدقه على المنافع غير معلوم ، بل نقول : إن الكون في اليد
والاستيلاء إنما هو في الأشياء الموجودة في الخارج القارة ، وأما الأمور
التدريجية الوجود الغير القارة - كالمنافع - فلو سلم صدق اليد والاستيلاء
فيها فإنما هو فيما تحقق ومضى ، لا في المنافع الآتية التي هي المراد هنا .
ولا يتوهم أن ما ورد في خصوص الرحى الواقعة على نهر ماء الغير
والمنع عن سد الماء عنه ( 5 ) يثبت اقتضاء اليد في المنافع الملكية أيضا ،
وكذا ما ذكره جماعة في الميراث ، لأن عدم اقتضاء اليد الملكية لا ينافي
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 281 .
( 2 ) المتقدمة في ص 282 .
( 3 ) المتقدمة في ص 282 .
( 4 ) المتقدم في ص 281 و 282 .
( 5 ) الوسائل 25 : 431 أبواب إحياء الموات ب 15 ح 1 .