المالك ، إما كونه مجهولا عند غير ذي اليد فظاهر ، وإما عنده فكذلك أيضا ،
لأجل أنه يعلم أنه لا يعلم .
الرابع : كما أن مقتضى اليد أصالة الملكية فيما يملك كذلك مقتضاها
أصالة الاختصاص بذي اليد فيما ليس ملكا - كالوقف - فلو كان شئ في يد
أحد مدعيا وقفيته عليه فادعاه غيره ولا بينة له يقدم قول ذي اليد ، لموثقة
يونس بن يعقوب المتقدمة ( 1 ) ، بل الظاهر الإجماع أيضا .
الخامس : ما ذكر من تقديم قول ذي اليد لدلالة اليد على الملكية أو
الاختصاص إنما هو إذا لم يعارضه أصل آخر ، وأما إذا عارضه أصل أو
استصحاب آخر ففي بعض موارده الخلاف ، وفي بعض آخر يقدم
الاستصحاب كما يأتي .
فلو ادعى مالك الأرض ملكيتها والمتشبث بها وقفيتها عليه منه ، أو
المتشبث : الإجارة ، والمالك : عدمها ، أو المتشبث : التحجير ، وغيره أثبت
تحجيره السابق ، لا يقدم قول ذي اليد كليا ، وتحقيق كل مسألة مذكور في
موضعها .
السادس : هل يختص اقتضاء اليد لأصالة الملكية أو الاختصاص
بالأعيان ، أم يجري في المنافع أيضا ؟
لم أعثر بعد على مصرح بأحد الطرفين ، والظاهر هو الأول ، للأصل ،
وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان ، واختصاص أكثر الأخبار بها .
أما أخبار تعارض البينات ( 2 ) والروايتان الأخيرتان فظاهرة ، لأن
موردها في الأعيان .
هامش
( 1 ) في ص 282 .
( 2 ) انظر الوسائل 27 : 249 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 .