تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المالك ، إما كونه مجهولا عند غير ذي اليد فظاهر ، وإما عنده فكذلك أيضا ، لأجل أنه يعلم أنه لا يعلم . الرابع : كما أن مقتضى اليد أصالة الملكية فيما يملك كذلك مقتضاها أصالة الاختصاص بذي اليد فيما ليس ملكا - كالوقف - فلو كان شئ في يد أحد مدعيا وقفيته عليه فادعاه غيره ولا بينة له يقدم قول ذي اليد ، لموثقة يونس بن يعقوب المتقدمة ( 1 ) ، بل الظاهر الإجماع أيضا . الخامس : ما ذكر من تقديم قول ذي اليد لدلالة اليد على الملكية أو الاختصاص إنما هو إذا لم يعارضه أصل آخر ، وأما إذا عارضه أصل أو استصحاب آخر ففي بعض موارده الخلاف ، وفي بعض آخر يقدم الاستصحاب كما يأتي . فلو ادعى مالك الأرض ملكيتها والمتشبث بها وقفيتها عليه منه ، أو المتشبث : الإجارة ، والمالك : عدمها ، أو المتشبث : التحجير ، وغيره أثبت تحجيره السابق ، لا يقدم قول ذي اليد كليا ، وتحقيق كل مسألة مذكور في موضعها . السادس : هل يختص اقتضاء اليد لأصالة الملكية أو الاختصاص بالأعيان ، أم يجري في المنافع أيضا ؟ لم أعثر بعد على مصرح بأحد الطرفين ، والظاهر هو الأول ، للأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان ، واختصاص أكثر الأخبار بها . أما أخبار تعارض البينات ( 2 ) والروايتان الأخيرتان فظاهرة ، لأن موردها في الأعيان .
هامش
( 1 ) في ص 282 . ( 2 ) انظر الوسائل 27 : 249 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 .
مستند الشيعة — صفحة 341 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث