تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : " [ يسأل ] عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها " قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : " يتصدق بها " ( 1 ) . فإنه لا شك أن الدراهم كانت في تصرف أهل المنزل على ما عرفت ، ولو أنهم قالوا : لا نعلم أنها لنا أو لغيرنا ، فيصدق أنهم لا يعرفونها ، فلا يحكم بملكيتها لهم . ومن ذلك يعلم أن اليد لا تكفي في حكم ذي اليد لأجلها لنفسه إن لم يعلم ملكيته ، ولكن المراد بعدم علمه الملكية : عدم علمه بالملكية الشرعية لا الواقعية ، فإن الغالب أن الوارث لا يعلم حال ما انتقل إليه من مال مورثه ، والمشتري في السوق لا يعلم أنه من مال البائع ، إذ ربما سرقه أو غصبه ، فإن اليد الخالية عن اعتراف المورث والبائع بالعلم بعدم الملكية أو عدم العلم بالملكية الشرعية كافية في علم الوارث والمشتري بالملكية الشرعية . . فلو كان متاع في دكة أحد ولم يعلم أنه مما ورثه أو اشتراه أو وضعه غيره ، لا يجوز له التصرف فيه . وكذا إذا كان في ما خلفه مورثه شئ اعترف المورث بأني لا أعلم أنه مني أو لا . وكذا لا يجوز شراء شئ عن شخص كان في يده ويقول : إني لا أعلم أنه من أموالي أو من الغير . بل يلزم على ذي اليد الفحص ، فإن لم يتعين مالكه يكون مجهول
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 391 / 1171 ، الوسائل 25 : 448 أبواب اللقطة ب 5 ح 3 ، بدل ما بين المعقوفين في " ح " و " ق " : فاسأل ، وما أثبتناه من المصادر .