سؤال ادعائه الملكية وعدمه .
نعم ، الظاهر اشتراط عدم انضمام ادعاء عدم العلم بملكيته أيضا ، فلو
قال ذو اليد : إني لا أعلم أنه ملكي أم لا ، لا يحكم بملكيته ، لأن الثابت من
اقتضاء اليد الملكية غير ذلك المورد .
أما الإجماع فظاهر ، وأما أخبار طلب البينة من مدعيه فكذلك أيضا .
وأما الروايتان المتقدمتان ( 1 ) فلظهورهما في ذلك ، بل قوله في الثانية :
" يملكونه " صريح فيه ، كما أن قوله في الأولى : " صار ملكه إليك من قبله "
ظاهر فيه أيضا .
وأما الموثقة ( 2 ) فلإمكان منع صدق الاستيلاء عليه في مثل ذلك
الشئ .
مضافا إلى رواية جميل بن صالح الصحيحة عن السراد : رجل وجد
في بيته دينارا ، قال : " يدخل منزله غيره " ؟ قلت : نعم كثير ، قال : " هذه
لقطة " قلت : [ فرجل وجد ] في صندوقه دينارا ، قال : " يدخل أحد يده في
صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا ؟ " قلت : لا ، قال : " فهو له " ( 3 ) .
فإنه حكم فيما هو في داره الذي لا يعلم أنه له مع كونه في يده على
ما مر ، ومستوليا عليه أنه ليس له ، وأيضا علل كون ما وجد في الصندوق له
بما يفيد العلم بأنه ليس لغيره .
وإلى موثقة إسحاق بن عمار : عن رجل نزل في بعض بيوت مكة
هامش
( 1 ) في ص 281 و 282 .
( 2 ) المتقدمة في ص 282 .
( 3 ) الكافي 5 : 137 / 3 ، الفقيه 3 : 187 / 841 ، التهذيب 6 : 390 / 1168 ،
الوسائل 25 : 446 أبواب اللقطة ب 3 ح 1 ، بدل ما بين المعقوفين في " ح " و " ق " :
فوجد ، وما أثبتناه من المصادر .