تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولجامها بيد عمرو . ومن باب التعارض : ما اتفق في هذه الأيام في قريتنا ، فكانت فيها دار فيها طريق يعبر عنه عامة الناس ، فسد مالك الدار الطريق ولم ينازعه أحد من العابرين إلا واحد ، فزاحمه وادعى الملكية متشبثا باليد الحاصلة من العبور ، فمنعنا صدق اليد له عليه ، لعدم ثبوت ما كان ينتفع به منه أمرا مخصوصا به تصدق لأجله يده عليه . ومنه يعلم أنه لو لم يكن ذلك الطريق في ملك شخص معلوم ، وادعى أحد ملكيته ، ونازعه واحد من العابرين لأجل نفسه لا للعامة ، لأجل يد العبور ، لا يصلح لمزاحمته ، لعدم كون ذلك يدا ، وإن جاز له مزاحمته لكونه طريقا مسلوكا له ولغيره . ثم لا يتوهم أن ما ذكرنا - من عدم توقف صدق اليد على التصرفات الملكية - يخالف ما ذكره جماعة في بحث ما يصير به الشاهد شاهدا من الإشكال في جواز الشهادة بالملكية بدون مشاهدة التصرفات ، كصاحب الكفاية ، بل المحقق ( 1 ) ، بل قد يستشكل مع التصرفات أيضا ، ونقل التردد فيه عن المبسوط ( 2 ) ، لأن اليد شئ ، والشهادة على الملكية شئ أخر . . ولذا تراهم جميعا يقولون : اليد المنفردة عن التصرف هل تصحح الشهادة على الملكية ، أم لا ؟ فيثبتون اليد ، ويختلفون في الشهادة ، بل قد يثبتون اليد ويضمون معها التصرف أيضا . وكذا لا ينافي ما ذكروه مع ما سنذكره من اقتضاء مطلق اليد أصالة الملكية ، كما أن استصحابها أيضا يقتضي أصالتها مع الاختلاف في جواز
هامش
( 1 ) الكفاية : 284 ، المحقق في الشرائع 4 : 134 ، المختصر : 289 . ( 2 ) المبسوط 8 : 181 - 182 .