وكذا فيما يستعمله وينتفع به ويتصرف فيه بالإفساد والإصلاح ، كالركوب
والحمل في الدابة ، والعمارة والتخريب في الدار ، والغرس والزرع في
الأرض ، وهكذا . . ومن وجوه الاستعمال : وضع متاعه ، أو جنس آخر ، بل
مطلق ماله فيه ، للصدق العرفي .
وهل تصدق اليد على شئ بكونه في مكانه المختص به تملكا أو
استئجارا أو عارية ، كغلة في بيته ، أو دابة في مذوده ( 1 ) ، أو متاع في دكته ؟
الظاهر : نعم ، للصدق العرفي .
وأما في كون ماله فيه من غير وضعه فيه أو عدم ثبوت ذلك - كمذود
فيه دابته ، أو دار فيها متاعه - يدا نظر ، الظاهر : العدم ما لم يعلم أنه بنفسه
وضعه ، للشك في صدق الاسم ، فلو كانت هناك دابة عليها حمله الذي
حمله بنفسه عليها تصدق اليد على الدابة ، بخلاف ما إذا كان عليها حمله
ولم يثبت أنه حمله عليها ، أو حمله غيره الذي يدعي الدابة وبيده لجامها .
وهل يكون إغلاق باب الدار ونحوها وكون مفتاحها في يده يدا ؟
الظاهر : نعم ، لو كان هو الذي أغلق الباب وأخذ المفتاح .
وقد تتعارض الأمور الموجبة لصدق اليد في مال ، كما إذا كان متاع
زيد في الدار وأغلق عمرو بابها ، أو تكون دابة في حصار وعليها حمل
الغير ، أو زمامها في يد الغير ، ونحو ذلك . . ويجب الرجوع إلى العرف في
الصدق في أمثاله .
ومن صور التعارض : ما إذا كان طريق في دار زيد ويسلكه عمرو
فادعى ملكيته ، والظاهر حينئذ ترجيح السالك . ومنه : الدابة عليها حمل زيد
هامش
( 1 ) المذود : معلف الدابة - مجمع البحرين 3 : 46 .