يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك لعله حر قد باع
نفسه أو خدع فبيع أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ،
والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة " ( 1 ) .
وتدل عليه أيضا رواية حمزة بن حمران : أدخل السوق فأريد أن
أشتري جارية فتقول : إني حرة ، فقال : " اشترها ، إلا أن تكون لها بينة " ( 2 ) .
وصحيحة العيص : عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على
ذلك ، أشتريه ؟ قال : " نعم " ( 3 ) .
فلا كلام في أصل المسألة ، وإنما الكلام في مواضع :
الأول : في معنى اليد ، فإنه قد يتصور أن معنى اليد في هذا الكلام
ليس على حقيقته ، بل المراد المعنى المجازي ، ولعدم انحصاره في معنى
خاص إما يدخله الإجمال ، أو يحمل على أقرب المجازات ، وهو أيضا
لا يخلو عن إبهام وإجمال .
وفيه : أن اليد وإن كانت حقيقة في العضو المخصوص إلا أنها في هذا
التركيب ليست مجازا ، لأن هذا التركيب حقيقة في معنى خاص يعرفه أهل
المحاورات بقرينة التبادر وعدم صحة السلب ، فيجب الحمل عليه .
ولا شك في صدق الكون في اليد عرفا فيما كان تحت اختياره
ويتصرف فيه التصرفات الملكية - كالبيع ، والإجارة ، والإعارة ، ونحوها -
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 / 40 ، التهذيب 7 : 226 / 989 ، الوسائل 17 : 89 أبواب ما
يكتسب به ب 4 ح 4 .
( 2 ) الكافي 5 : 211 / 13 ، الفقيه 3 : 140 / 613 ، التهذيب 7 : 74 / 318 ، الوسائل
18 : 250 أبواب بيع الحيوان ب 5 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 3 : 140 / 614 ، التهذيب 7 : 74 / 317 ، الوسائل 18 : 250 أبواب بيع
الحيوان ب 5 ح 1 .