سابقتها : إن فيه نظرا ( 1 ) .
وأما إحلاف الفقير فلم يقل به أحد ، ولا وجه له أيضا ، لعدم تعين
الحق لفقير خاص .
ولو تعدد الوارث واعترف البعض ثبتت حصته ، ويعمل في الباقي بما مر .
ولو كان المدعي وصيا على الثلث وادعى دينا لميت ، فكذلك أيضا .
ولو كان وصيا على طفل ، فادعى دينا على رجل ولا بينة له ،
يستحلف الرجل ، فإن حلف يسقط ، وإن نكل يثبت .
وقيل : إن لم يحلف توقف الدعوى حتى يبلغ الطفل ويحلف
ويحكم له ( 2 ) .
ولا وجه له ، وإن قال في المسالك : إنه الذي يقتضيه مذهبنا . .
ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى مذهبهم في رد اليمين على المدعي مع
النكول ، وحينئذ كان للإيقاف وجها ، وكذا إذا كان له شاهد واحد كما مر .
المسألة الرابعة : قال في الشرائع والمسالك : إنه لو كان للميت دين
على آخر ، فالمحاكمة والمرافعة فيه للوارث وإن كان على الميت دين
يحيط بالتركة أو يزيد عليها ، وليست المحاكمة حينئذ للغرماء ، واستدلا بأن
الوارث إما مالك أو قائم مقام المالك ( 3 ) .
قال في المسالك : وعلى هذا ، فلو توجه اليمين مع الشاهد أو يرد
الغريم فالحالف هو الوارث وإن كان المنتفع بالمال هو المدين ( 4 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 212 .
( 2 ) انظر المسالك 2 : 375 .
( 3 ) الشرائع 4 : 92 ، المسالك 2 : 375 .
( 4 ) المسالك 2 : 375 .