في إثبات ما في حكم ماله لو كان حيا ممنوع ، وإنما هو لإثبات ماله ، مع أن
عدم الانتقال إلى الديان أيضا محل كلام .
وغاية ما يستدلون به له أنهم لو أبرأوا الميت عن الدين ينتقل المال
إلى الوارث ، ولا شئ من مال الشخص ينتقل بالإبراء إلى غيره .
وهو استدلال ضعيف ، إذ لأحد أن يقول : إن الإبراء ليس بناقل ، بل
هو سبب لبراءة ذمة الميت ، فهي رافع للمانع عن الانتقال ، وسبب الانتقال
الإرث الخالي من المانع .
وثانيا : إن المحاكمة والحلف والإحلاف لا تختص بإثبات المال ، بل
تجري في دعوى الحقوق والتعلقات أيضا ، ومن البديهيات أن هذا المال لو
ثبت لكان للديان فيه حق وتعلق ولو كان هو الانتقال إليه بعد النقل إلى
الوارث ، وهذا أيضا نفع وحق يقع فيه النزاع والتحاكم ، فتكون المحاكمة
والحلف من الغريم لإثبات حق الغريم بنفسه لا حق الغير . . وإلى ذلك أشار
في الدروس بقوله : من النفع ( 1 ) .
وثالثا : إن جميع أدلة سماع الدعوى وإثبات حق المرافعة للمدعي
وأدلة الحلف والإحلاف والرد شاملة للغريم هنا ، فلا وجه لرفع اليد عنها ،
بل في شمولها للوارث نظر ظاهر ، إذ لا يعد عرفا في مثل ذلك المال أنه
حق الوارث .
ورابعا : إن في تخصيص المحاكمة والحلف والإحلاف بالوارث
وعدم اعتناء فيه بالغريم ضررا وإضرارا ظاهرين على الغريم ، فإن الوارث
ربما لا يحلف ولا يستحلف ، بل لا يقيم البينة أيضا إذا علم أنه لا ينتفع
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 95 .