تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
في إثبات ما في حكم ماله لو كان حيا ممنوع ، وإنما هو لإثبات ماله ، مع أن عدم الانتقال إلى الديان أيضا محل كلام . وغاية ما يستدلون به له أنهم لو أبرأوا الميت عن الدين ينتقل المال إلى الوارث ، ولا شئ من مال الشخص ينتقل بالإبراء إلى غيره . وهو استدلال ضعيف ، إذ لأحد أن يقول : إن الإبراء ليس بناقل ، بل هو سبب لبراءة ذمة الميت ، فهي رافع للمانع عن الانتقال ، وسبب الانتقال الإرث الخالي من المانع . وثانيا : إن المحاكمة والحلف والإحلاف لا تختص بإثبات المال ، بل تجري في دعوى الحقوق والتعلقات أيضا ، ومن البديهيات أن هذا المال لو ثبت لكان للديان فيه حق وتعلق ولو كان هو الانتقال إليه بعد النقل إلى الوارث ، وهذا أيضا نفع وحق يقع فيه النزاع والتحاكم ، فتكون المحاكمة والحلف من الغريم لإثبات حق الغريم بنفسه لا حق الغير . . وإلى ذلك أشار في الدروس بقوله : من النفع ( 1 ) . وثالثا : إن جميع أدلة سماع الدعوى وإثبات حق المرافعة للمدعي وأدلة الحلف والإحلاف والرد شاملة للغريم هنا ، فلا وجه لرفع اليد عنها ، بل في شمولها للوارث نظر ظاهر ، إذ لا يعد عرفا في مثل ذلك المال أنه حق الوارث . ورابعا : إن في تخصيص المحاكمة والحلف والإحلاف بالوارث وعدم اعتناء فيه بالغريم ضررا وإضرارا ظاهرين على الغريم ، فإن الوارث ربما لا يحلف ولا يستحلف ، بل لا يقيم البينة أيضا إذا علم أنه لا ينتفع
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 95 .