تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الأخذ أيضا ، وإلا فيكتفي بإلزامه الغريم على إيصال المال إلى مالكه . فرع : قد مر سابقا سماع دعوى الوكيل بالوكالة الادعائية ، فإن أثبت دعواها بالبينة يحكم بها ، ولكن لا يرد إليه المال ولو ادعى الوكالة في أخذه ، لعدم الدليل . . وإن لم يثبت بالبينة فله إحلاف الغريم ، لعمومات اليمين على المنكر . فإذا جاء صاحب الحق ، فإن قبل الوكالة فهو ، وإلا فإن اتفق الثلاثة على عدم التوكيل لغى الحكم ، وإن اختلفوا فهي دعوى أخرى يحكم فيها بمقتضى الشريعة . فإن قيل : اليمين حق لصاحب الحق ، فلا يجوز لغيره مطالبته وإسقاطه بلا دليل - كالمال - سيما إذا أنكر الغريم الوكالة . قلنا : هو يطلب حق نفسه ، لأن للوكيل - ولو كان ادعائيا - حقا على الغريم من جهة عمومات البينة والحلف والحكم ، فهذا الحلف حق له من جهة كونه مدعيا ، فيطالبه ، فإن قبله صاحب الحق فهو ، وإلا فله المطالبة أيضا ، فتأمل .
المسألة الثانية : لو كان صاحب الحق في زمن الغيبة الإمام الغائب ( عليه السلام ) ، كأن يكون لميت لا وارث له مناسبا دينا على غيره ، أو اعترف أحد حال حياته بالاشتغال بالمظالم المجهول مالكها - على القول بكونها مالا للإمام ، أو علم اشتغاله بها من جهة أخرى ، أو علم ذلك على حي - فإن كان النائب العام عالما بالدين والمظالم وببقائهما وكذب المنكر فله الحكم بوجوب الأداء ومطالبته منه وأخذه ، لا من باب القضاء والترافع ، بل من باب الأمر بالمعروف ونحوه مما مر في بحث حكم الحاكم بعلمه ، ولكن حصول مثل ذلك العلم له نادر جدا . فإن أنكر الغريم ولم يتمكن النائب العالم عن استيفاء الحق عن الإمام