الأخذ أيضا ، وإلا فيكتفي بإلزامه الغريم على إيصال المال إلى مالكه .
فرع : قد مر سابقا سماع دعوى الوكيل بالوكالة الادعائية ، فإن أثبت
دعواها بالبينة يحكم بها ، ولكن لا يرد إليه المال ولو ادعى الوكالة في
أخذه ، لعدم الدليل . . وإن لم يثبت بالبينة فله إحلاف الغريم ، لعمومات
اليمين على المنكر . فإذا جاء صاحب الحق ، فإن قبل الوكالة فهو ، وإلا فإن
اتفق الثلاثة على عدم التوكيل لغى الحكم ، وإن اختلفوا فهي دعوى أخرى
يحكم فيها بمقتضى الشريعة .
فإن قيل : اليمين حق لصاحب الحق ، فلا يجوز لغيره مطالبته
وإسقاطه بلا دليل - كالمال - سيما إذا أنكر الغريم الوكالة .
قلنا : هو يطلب حق نفسه ، لأن للوكيل - ولو كان ادعائيا - حقا على
الغريم من جهة عمومات البينة والحلف والحكم ، فهذا الحلف حق له من
جهة كونه مدعيا ، فيطالبه ، فإن قبله صاحب الحق فهو ، وإلا فله المطالبة
أيضا ، فتأمل .
المسألة الثانية : لو كان صاحب الحق في زمن الغيبة الإمام الغائب ( عليه السلام ) ،
كأن يكون لميت لا وارث له مناسبا دينا على غيره ، أو اعترف أحد حال
حياته بالاشتغال بالمظالم المجهول مالكها - على القول بكونها مالا للإمام ،
أو علم اشتغاله بها من جهة أخرى ، أو علم ذلك على حي - فإن كان النائب
العام عالما بالدين والمظالم وببقائهما وكذب المنكر فله الحكم بوجوب
الأداء ومطالبته منه وأخذه ، لا من باب القضاء والترافع ، بل من باب الأمر
بالمعروف ونحوه مما مر في بحث حكم الحاكم بعلمه ، ولكن حصول مثل
ذلك العلم له نادر جدا .
فإن أنكر الغريم ولم يتمكن النائب العالم عن استيفاء الحق عن الإمام