تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
مع امتناع الوارث عن الحلف - ينافي نفي المحاكمة للغريم مطلقا ، بل يثبت له حقا فيها أيضا وإن قدم الوارث وخص الغريم بالإحلاف دون الحلف . بل تنظر شيخنا الشهيد ( قدس سره ) في الدروس في نفي الحلف عن الغريم أيضا ، قال : ولا يمين لإثبات مال الغير ، وفيما له به تعلق نظر - كغريم الميت إذا أقام له شاهدا بدين ، والمرتهن إذا أقام شاهدا بملك الراهن ، وامتنع من اليمين - من النفع ، ومن ثبوت الملك أولا للغير ( 1 ) . انتهى . ثم أقول أولا : إنهم - كما ذكر - فرعوا اختصاص المحاكمة بالوارث وإثبات الحلف له دون الغريم بأنه لا يمين لإثبات مال الغير ، مع أنه جار في الوارث أيضا على القول بعدم انتقال التركة إلى الوارث ، كما هو الحق المشهور ، فإنه على ذلك القول إما يكون مال الديان ، أو في حكم مال الميت ، وعلى التقديرين ليس مالا للوارث . والقول - بأنه ينتقل أولا إلى الوارث ثم منه إلى الغريم - قول بلا دليل ، كيف ؟ ! وقد قال الله سبحانه : * ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) * ( 2 ) . ومخالفة ظاهر الآية ببعض الاعتبارات الوهمية لا وجه له . والقياس على المفلس ضعيف ، فإن المال ثابت كونه له ، والتفليس لم يخرجه من ماله ، بخلاف المورد . وكونه في حكم مال الميت لا يجعله مال الوارث . وكونه قائما مقام الميت مطلقا ممنوع ، سيما فيما إذا لم ينتقل إليه شئ ، ولو سلم فثبوت جميع أحكامه له ممنوع ، ولو سلم فحلف الميت
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 95 . ( 2 ) النساء : 11 .