تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
واستشكل المحقق في الشرائع فيه بأن الحبس عقوبة لم يثبت موجبها ( 1 ) . واستوجه في المسالك القضاء بالنكول ( 2 ) ، ولو لم يقل به في غير ذلك الموضع . وإن كان المال المدعى أنه للإمام عينا مجهولا مالكها ، وادعى أحد أنها له ، فيحكم بها له ، إذ كل عين ادعاها أحد ولم يعرف مالكها فيحكم بها له ، ولا يفيد علم الحاكم أو الشاهد ، لأن غايته أنهما لا يعرفان مالكها . نعم ، لو فرض علمهما بكذبه أنه مالكها بوجه من الوجوه فيفيد ، ولكن من أين يحصل ذلك العلم ؟ !
المسألة الثالثة : لو كان المدعي وصيا لميت وادعى وصيته للمساكين ، فإن أقام البينة فيحكم ، وإلا فله إحلاف الوارث ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ثبت الحق - كما نقله في المسالك عن قوم ( 3 ) - لأدلة ثبوت الحق بالنكول ، واستوجهه في المسالك هنا أيضا وإن لم يقل بالحكم بالنكول في غيره . ولا رد هنا ، ولا يمين جزء البينة إذا كان هناك شاهد واحد . وقيل : يحبسهم حتى يحلفوا أو يعترفوا ( 4 ) . وإليه ذهب في المبسوط والدروس ( 5 ) . ولا دليل عليه ، ولذا قال في القواعد في هذه المسألة وفي
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 92 . ( 2 ) المسالك 2 : 375 . ( 3 ) المسالك 2 : 375 . ( 4 ) حكاه في المبسوط 8 : 214 بقوله : وقال آخرون يحبس الورثة حتى يحلفوا أو يعترفوا . ( 5 ) المبسوط 8 : 214 ، الدروس 2 : 90 .