بنفسه ترافع معه بنصب وكيل أو نائب آخر ، فإن أقام البينة حكم له ، وإلا
فله حلفه إن رأى المصلحة للحق ، وله ترك الدعوى مع المصلحة ، وله
المصالحة معها أيضا .
وإن لم يعلم به النائب ، فإن كانت هناك بينة فللنائب الادعاء الظني ،
فيترافعان عند حاكم آخر - لعدم دليل على نفوذ حكمه فيما ادعاه بنفسه -
أو يوكل غيره من جانب الإمام لا من جانب نفسه ، فيترافع ذلك الغير
والمدعى عليه عنه ذلك الحاكم ، ويحكم بمقتضاه .
فإن ثبت بالبينة فيحكم ، وإلا فله إحلافه بالظن الحاصل من البينة
الغير المقبولة ، أو الشاهد الواحد ، أو كونه في روزنامجته ( 1 ) ، أو غير ذلك .
فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ثبت عليه الحق ، ولا رد هنا .
وإن اعترف بالحق وادعى الأداء فعليه الإثبات ، وإن لم يثبت فعليه
الأداء ، لأدلة النكول ، من دون يمين على المدعي ، للأصل . . وكذا لا يمين
على المدعي إن كان هناك شاهد واحد ، بل يتوجه اليمين على المدعى
عليه ، إما يحلف فيتخلص ، أو ينكل فيحكم عليه .
ثم إن الإحلاف فيما له ذلك ليس واجبا مطلقا ، بل قد يجب وقد
لا يجب ، بل قد لا يجوز ، وإنما يتبع ذلك مصلحة حق الإمام .
وقال الشيخ في المبسوط هنا بحبس المدعى عليه حتى يعترف ، أو
يحلف ( 2 ) . وهو مبني على عدم حكمه بالنكول ، وكذا حكم في الدروس
أيضا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كلمة فارسية تعني : دفتر المذكرات اليومية .
( 2 ) المبسوط 8 : 214 .
( 3 ) الدروس 2 : 90 .