تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وفيهما نظر ، أما الأول فلرجوع الدعوى إلى الوكيل أيضا بعدم استحقاقه الأخذ لأجل إبراء موكله أو أخذه ، بل الدعوى معه حقيقة وما تشبث به مستند دعواه . وأما الثاني ، فلأن مجرد الإثبات أيضا فائدة عظيمة ، إذ لعل الموكل لا يتمكن منه بعد ذلك . ولم أعثر على مصرح بالوجه الثاني ، نعم ظاهر الكفاية التوقف ( 1 ) ، وليس لهذا الوجه دليل تام . وهل يسلم المال إلى الوكيل مع الكفيل ، أو بدونه ؟ استقرب الأردبيلي الأول ، لأن فيه جمعا بين الحقين . والوجه : الثاني ، للأصل ، وعدم ثبوت حق للغير يلزم جمعه . هذا إذا لم يكن الوكيل وكيلا مطلقا ، أو في خصوص دعوى الإبراء أو الدفع أيضا ، وإلا فاللازم عدم إلزامه الغرامة حتى تتم الدعوى الثانية ، كذا قيل ( 2 ) . وهو حسن إن لم يعزل نفسه بعد إثبات الدعوى الأولى ، إلا أنه لو عزل لم يتسلط على المطالبة أيضا ، إلا أن يقال بجواز عزله في بعض ما وكل فيه . هذا كله إذا لم يصبر الوكيل ، وإلا فيجوز له التأخير عن أصل الدعوى وعن المطالبة ، لعدم لزوم فعل ما وكل فيه عليه ، إلا أن يكون قد أوجب على نفسه بوجه من الوجوه ، فتأمل . ثم إن إلزام الغريم على دفع المال إنما هو إذا كان الوكيل وكيلا في
هامش
( 1 ) الكفاية : 269 . ( 2 ) غنائم الأيام : 689 .