فرعان :
أ : لو حلف الوارث على نفي العلم ، فهل تسقط دعوى المدعي في
أصل الحق وإن حصلت له بينة بعد وأراد إقامتها ، أم لا ؟
قال بعض المعاصرين : فيه نظر ، والحق : أن الأدلة المتقدمة لا دلالة
فيها على ما نحن فيه ، ولا يبعد سماع البينة حينئذ ( 1 ) . انتهى .
أقول : ما نفى البعد عنه قريب جدا ، بل هو كذلك ، لأن المستفاد من
الأدلة الدالة على سقوط الحق باليمين ليس إلا سقوط ما حلف على نفيه ،
وهو العلم فيما نحن فيه ، بل صرح بذلك في صحيحة ابن أبي يعفور ،
وفيها : " وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه
عليه " ( 2 ) .
نعم ، لو أراد إقامة البينة بعده على إثبات علمه بإثبات إقراره ونحوه
لا تسمع .
ب : لو رد الوارث المدعى عليه العلم باليمين ، فهل يتعين عليه
الحلف على علمه ، أو يكفي الحلف على ثبوت الحق ، فقد يسهل على
المدعي الحلف عليه دون الحلف على علم الوارث ؟
قال بعض المعاصرين : الظاهر أن الخيرة بيد الحالف لا المحلف ،
فيجوز له الحلف على ثبوت الحق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غنائم الأيام : 692 .
( 2 ) الكافي 7 : 417 / 1 ، الفقيه 3 : 37 / 125 ، التهذيب 6 : 231 / 565 ، الوسائل
27 : 244 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 9 ح 1 .
( 3 ) غنائم الأيام : 692 .