تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أقول : فيه نظر ، بل الحق تعين الحلف على العلم ، لأن الحلف أمر توقيفي ، ولم يثبت جواز حلف المدعي إلا مع الرد ، والرد لا يكون إلا على إثبات ما توجه على المنكر ، فكما لا يجوز للمدعي إحلاف الوارث النافي للعلم إلا بنفي العلم ، فبعد رده لا يجوز له الحلف إلا بإثبات العلم ، لأن مخيره ليس ما رده . ومنه يظهر أنه ليست الخيرة بيد المحلف أيضا ، بل تتعين شرعا . وأما ما مر في بحث الحلف من جواز حلف المنكر على نفي الأعم مع دعوى الأخص ، فلكون الأخص مندرجا تحت الأعم ومستلزما له ، وليس كذلك المورد ، فإن ثبوت الحق واقعا لا يستلزم علم الوارث .
المسألة الثانية : إذا كان المدعى عليه مملوكا ، فهل الغريم هو أو مولاه ؟ اختلف كلام الأصحاب فيه ، فقال المحقق في الشرائع : الغريم مولاه ، سواء كانت الدعوى في المال أو الجناية ( 1 ) . بمعنى : أنه إذا أقر المملوك لم يسمع ، بل يترتب الأثر على إقرار مولاه ، فيؤخذ بإقراره المال المدعى على المملوك أصالة أو بواسطة الجناية خطأ . . ولو أنكر المملوك لا يترتب عليه أثره من اليمين وردها والقضاء مع النكول أو مع رد اليمين ، وأن ذلك كله إلى المولى . وكذا القصاص ، فإنه لا يقتص منه بإقراره ، بل يقتص منه بإقرار مولاه بالموجب . وكذا لو ثبت المدعى بالبينة . ويتوجه اليمين على المولى . وبالجملة : المدعى عليه في الدعوى على المملوك هو المولى
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 90 .