واستشكل في الكفاية - بعد نقل قوله - في قوله : بعدم نفوذ إقراره
معجلا مطلقا ، على القول بأن العبد يملك شيئا ، أو على بعض الوجوه .
وكذا في قوله : إن ردها أو نكل اتبع بموجبها بعد العتق ، على القول
المذكور . وكذا في قوله : وإن وقع النزاع بينه وبين المولى ، فإن أقر بالمال
لزم مقتضاه معجلا في ذمته ، أو متعلقا برقبة العبد ( 1 ) . انتهى .
وقال المحقق الأردبيلي - بعد نقل القول الأول - : وفيه تأمل ظاهر ، إذ
قد يمنع لزوم المال على السيد بمجرد إقرار أن مملوكه أتلف مال الغير أو
أخذه ، وأيضا قد يترتب على إقراره أثر ، بأن يتبع بعد العتق .
نعم ، لو كان المدعى مالا موجودا في يد المولى صح ذلك .
وكذا في القصاص ، فإنه قد يترتب على إقراره أثر ، بمعنى : أنه إذا
أقر بالموجب وأنكر السيد يجب عليه القصاص بعد العتق .
وأيضا إثبات القصاص عليه بالفعل مع إنكاره وعدم البينة بمجرد
إقرار السيد مشكل جدا ، فإن للعبد أيضا حقا ، كيف وهو المتألم ؟ !
نعم ، يمكن أن يتملك المجني عليه منه حينئذ بقدر الجناية .
وأيضا كيف يتوجه اليمين إلى السيد مع إنكاره وإقرار العبد ، ويحلف
على نفي فعل الغير مع إقرار الغير به ؟ !
نعم ، يمكن الإحلاف على نفي العلم ، وكأنه المراد . انتهى .
أقول : إن ما استشكله في الكفاية على قول صاحب المسالك - على
القول بتملك العبد - فهو في موقعه جدا ، وكذا كثير مما أورده الأردبيلي
على القول الأول .
هامش
( 1 ) الكفاية : 271 .