تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لجواز تغاير أحكامها ، فتثبت إحداها بالبينة ، والأخرى بالشاهد واليمين ، والثالثة باليمين المردودة وبالشاهدين واليمين ، أو تثبت اثنين منها ويتصالحان في الأخيرة ، فهي دعاو متعددة ، وصحة كل منها - أي صحة سماعها - متوقف على ثبوت الأخرى الموقوف على صحتها ، وكونها مسموعة أيضا يتوقف على صحة الأخرى . ودفعه : أن سماع كل منها موقوف على احتمال تحقق المدعى به فيها وفي الأخريين ، وهو متحقق غير متوقف على شئ ، وفائدة كل منها التسلط على أخذ المال بعد تمام الدعاوى الثلاث ، أو رفع تسلطه على الوارث . وبذلك تفترق الدعوى على الوارث عن الدعوى على المورث بأن الأخيرة دعوى واحدة غير متوقف مقتضاها على شئ آخر ، بخلاف الدعوى على الوارث . وقد تفترق أيضا بأن اليمين في الدعوى مع المورث على البت في نفي المدعى به ، وهنا على نفي العلم . وفيه : أن المورث أيضا إن قال : لا أدري ، وادعى المدعي علمه يحلفه على نفي العلم ، كما أن الوارث أيضا إن ادعى نفي المدعى به . . وهو أمر ممكن ، كما إذا ادعى ثمن الضيعة الفلانية على المورث ، وعلم الوارث أداءه في حضوره ، أو قال : إني أقرضت مورثك المبلغ الفلاني في اليوم الفلاني في المكان الفلاني ، وعلم هو انتفاءه ، يحلف على البت في نفي المدعى به ، كما صرح به بعض فضلائنا المعاصرين أيضا ( 1 ) . ولا دليل على أن يمين الوارث منحصر في يمين نفي العلم ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام ) : 692 .