تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فيصبر حتى يحضر فيثبت عليه ، ولا منافاة بين الحكمين ، وهو كذلك ، ويظهر وجهه مما مر . وتردد المحقق في الشرائع ( 1 ) ، ووجه العدم هو كونهما معلولين لعلة واحدة ، فلا ينفكان . ويدفعه : أن كون السرقة علة تامة للقطع ممنوع ، بل هو مع حضور المدعى عليه . وقد يعتذر بأن علل الشرع معرفات ، ولا مانع عن تخلفها عن المعلول ، كما لو أقر بالسرقة مرة فتثبت الغرامة دون القطع ، وكذا لو أقر المحجور عليه بالمال فيثبت الحكم في القطع دون المال . وفيه : أن المعرف معناه : أن يعرف العالم بالأحكام المستأهل لمعرفتها ثبوت الحكم بسبب وجوده ، فلا يتخلف عنه . . والله العالم .
المسألة الخامسة : قد دل الخبران وصرح الأصحاب : بأن الغائب المحكوم عليه على حجته ، فإذا حضر فادعى فسق الشهود ، أو الرد ، أو الإبراء ، أو تحقق رضاع محرم في دعوى النكاح ، أو عدم أهلية الحاكم ، أو وجود بينة معارضة لبينة ، أو غير ذلك من الحجج ، يحكم له بمقتضاه . وهل يشترط أن تكون إقامة الحجة عند الحاكم الأول ، أو يجوز له إقامتها عند حاكم آخر ؟ الظاهر هو : الثاني ، للأصل ، إلا في جرح الشهود وتعارض البينات ، لأنهما من تتمة الحكم الأول ، ولم يثبت جواز إتمام حكم واحد من حاكمين ، ولا حجية الجرح الثابت عند أحدهما ، ولا الشهادة المؤداة عنده
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 86 .
مستند الشيعة — صفحة 311 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث