تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
زائدا عن قدر ملاءته لا يكتفى بها . وبالجملة : مقتضى العلة المستفادة : تحصيل الوثوق بسهولة الاستيفاء ودفع الضرر عن الغريم لو تمت حجته .
المسألة الرابعة : جواز الحكم على الغائب يختص عندنا - كما قيل ( 1 ) - بحقوق الناس مطلقا ، مالا كانت أو عقدا أو غيرهما ، دون حقوق الله المحضة ، فلا يجوز الحكم فيها على الغائب ، وقيل : الظاهر أنه إجماعي ( 2 ) ، وصرح والدي في المعتمد بالإجماع عليه . ويدل عليه - بعد ظاهر الإجماع - الأصل ، وقوله : " ادرءوا الحدود بالشبهات " ( 3 ) فإن احتمال إقامة الغائب الحجة شبهة وأي شبهة ؟ ! وشمول العمومات لحقوق الله غير معلوم ، سيما ما تضمن منه مثل قوله : " احكم بين الناس " و : " بينهم " و : " اقض لهم " ( 4 ) . وأما الخبران وإن كانا شاملين لها إلا أنهما يعارضان رواية قرب الإسناد ( 5 ) المنجبرة في المورد ، فإما ترجح - لمرجوحية الخبرين بمخالفة العمل فيه أو يتساقطان ، فيرجع إلى الأصل ، مع أن نفس مخالفتهما للعمل في المورد يسقط حجيتهما فيه . وإذا كانت الدعوى فيما يتضمن الحقين - كالسرقة - فالمشهور فيه أيضا أنه يحكم على السارق بغرامة المال بعد الثبوت ، بخلاف القطع ،
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 415 . ( 2 ) غنائم الأيام : 688 . ( 3 ) الفقيه 4 : 53 / 190 ، الوسائل 28 : 47 أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ب 24 ح 4 . ( 4 ) انظر الوسائل 27 : 229 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 1 . ( 5 ) المتقدمة في ص 252 .
مستند الشيعة — صفحة 310 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث