تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " خذي ما يكفيك " وإن كان ظاهرا في الحكم إلا أنه يحمل على إرادة جواز الأخذ ، بقرينة ما ذكر . هذا ، مع أنه لا دليل على حضور أبي سفيان في البلد ، أو عدم امتناعه ، أو تعذره من الحضور . . ولا إطلاق فيه ، لكونه قضية في واقعة ، فلا يتم الاستدلال به ولا بالعموم ، لما مر من المخصص ، بل ولا خصوص مجوزات الحكم على الغائب ، لما يأتي . احتج الشيخ بأن القضاء على الغائب ضرورة يقتصر فيها على موضع الحاجة ( 1 ) . والأردبيلي : بأنه إدخال الضرر على الغائب ، إذ قد يتعذر عليه إقامة الحجة بعد الحكم ، وعلى تقديرها قد يتعذر عليه استيفاء الحق من الخصم ، أو الكفيل ، لموت أو فقر . ومرجع الأول إلى الأصل ، والثاني إلى قاعدة نفي الضرر . والأول : يندفع بالدليل . والثاني : يخرج عنه أيضا به ، مع أن ترك القضاء أيضا قد يكون ضررا على المدعي . . وأيضا لو كان إيجاب الحكم لتعذر إقامة الحجة لا وجه له ولو سلم فهو نادر ، والضرر الحاصل من تعذر الاستيفاء - لو كان - إنما هو من جهة دفع المال دون القضاء . وقد يستقرب العدم بضعف الخبرين ( 2 ) سندا ودلالة . أما الأول فظاهر .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 162 . ( 2 ) أي مرسلة جميل ورواية محمد المتقدمتان في ص 252 .