الأوليين أيضا إن لم يثبت الإجماع على الجواز فيهما .
وذهب الفاضلان والشهيدان وفخر المحققين ( 1 ) وغيرهم من المتأخرين
ومتأخريهم ( 2 ) - بحيث يكاد أن يكون ذلك إجماعا منهم - إلى الجواز ،
ونسبه في المسالك ( 3 ) وغيره ( 4 ) إلى المشهور .
نعم ، يستشم من الدروس التوقف ( 5 ) ، حيث ذكر المسألة ولم يبين
الترجيح ، وهو الظاهر من القواعد أيضا ، حيث قال : وإن كان حاضرا على
رأي ( 6 ) .
وكيف كان ، فدليل المشهور ما مر من العموم والخصوص .
واستدل أيضا بالخبر المستفيض عنه ( صلى الله عليه وآله ) - كما قيل ( 7 ) - الوارد في
حكاية زوجة أبي سفيان ( 8 ) .
وفيه : أن الظاهر منه أنه من باب الاستفتاء والإفتاء دون الحكم ،
لقولها : أيجوز أن آخذ من ماله ؟ ولعدم تحقق طلب بينة عنها ، ولا يمين ،
ولا غيرهما من لوازم القضاء .
هامش
( 1 ) المحقق في الشرائع 4 : 86 ، المختصر : 285 ، الفاضل في التحرير 2 : 187 ،
والتبصرة : 189 ، الشهيدان في اللمعة والروضة 3 : 103 ، والمسالك 2 : 370 ،
فخر المحققين في الإيضاح 4 : 359 .
( 2 ) كالسبزواري في الكفاية : 269 . والكاشاني في المفاتيح 3 : 253 ، والفاضل
الهندي في كشف اللثام 2 : 347 .
( 3 ) المسالك 2 : 370 .
( 4 ) كالكفاية : 269 .
( 5 ) الدروس 2 : 91 .
( 6 ) القواعد 2 : 216 .
( 7 ) انظر المسالك 2 : 370 .
( 8 ) صحيح مسلم 3 : 1338 .