تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بعضهم على التقية ، وآخر على الغائب عن المجلس دون البلد ، وفي الوسائل على عدم الجزم بالحكم ، لجواز قبول حجة الغائب ( 1 ) . والأولى رده بالمخالفة للإجماع هنا ، مع أنه لا يفيد أزيد من المرجوحية . وعلى الثاني : فإما يتعذر حضوره ، أو لا يتعذر ، وعلى الثاني : إما علم امتناعه من الحضور ، أو لم يعلم . فإن تعذر فيجوز الحكم عليه أيضا بلا خلاف كما قيل ( 2 ) ، بل عليه الوفاق في المسالك ( 3 ) ، والإجماع في المعتمد وغيره ( 4 ) ، فإن ثبت الإجماع وإلا فللكلام فيه مجال واسع ، إذ لا يكون عليه دليل سوى عمومات الحكم ، وقد عرفت تخصيصها ، وعمومات الحكم على الغائب ، وستعرف ما فيها . وإن لم يتعذر ، فإن امتنع فكذلك أيضا ، ومن معاصرينا من جعل ذلك أيضا محل الخلاف الآتي ( 5 ) ، وهو غير صحيح ، لتصريح الشيخ في المبسوط بجواز الحكم في صورة الامتناع ( 6 ) . وإن لم يعلم امتناعه ففيه خلاف ، فقال الشيخ في المبسوط : إن الصحيح أنه لا يقضى عليه ( 7 ) . واختاره والدي العلامة ( رحمه الله ) في المعتمد ، ومال إليه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، بل وكذلك في الصورتين
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 296 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 414 . ( 3 ) المسالك 2 : 370 . ( 4 ) الخلاف 2 : 601 . ( 5 ) غنائم الأيام : 688 . ( 6 ) المبسوط 8 : 162 . ( 7 ) المبسوط 8 : 162 .